(عاد/ فرنسا) متابعات:
أجرى محمد بريظ، الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، بمقر القيادة العامة للمنطقة الجنوبية، مباحثات مع دانيال دريسكول، وزير الجيش الأميركي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب، وسط إشادة بالعلاقات الممتازة بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأميركية، والتي يجسدها حوار إستراتيجي وأنشطة تعاون مكثفة.
وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن المباحثات تمحورت حول مختلف أوجه التعاون العسكري الثنائي الذي يندرج في إطار دينامكية للتطوير المستمر سنة بعد أخرى.
وتزامنا مع مناورات “الأسد الأفريقي 2026″، أشاد المسؤولان بالعلاقات الممتازة بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأميركية، والتي يجسدها حوار إستراتيجي منتظم وأنشطة تعاون مكثفة ومنتظمة، وتتزامن دورته لسنة 2026 مع الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة.
واحتضنت منطقة طانطان أول دورة تأهيل لفائدة موجهي الإسناد المتقدم من القوات المسلحة الملكية، في إطار تمرين “الأسد الأفريقي 2026″، بهدف تمكينهم من توجيه الطائرات المقاتلة ونيران المدفعية والإسناد الناري البحري، انطلاقا من المواقع الأمامية، وفق معايير الدقة والسلامة العملياتية.
وشارك في هذا التمرين عناصر من القوات المسلحة الملكية، إلى جانب نظرائهم من القوات الجوية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، بالإضافة إلى ممثلين عن كندا والمجر، حيث شملت التدريبات أنشطة حية ومحاكاة لسيناريوهات الإسناد الجوي القريب، بما أتاح بيئة واقعية لتطوير الكفاءات وتعزيز تبادل الخبرات والتكتيكات بين مختلف المشاركين.
ويمثل هذا البرنامج محطة بارزة في تطوير قدرات التنسيق الناري المشترك للقوات المسلحة الملكية، وخطوة أساسية نحو إرساء منظومة متكاملة لموجهي الإسناد المتقدم، تتماشى مع متطلبات العمليات المشتركة الحديثة، وقابلة للتكامل مع الشركاء الدوليين.
وأكد نبيل الأندلوسي، رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، أن “هذا اللقاء الثنائي يعكس بقوة عمق الشراكة الإستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، خصوصا في بعدها العسكري والأمني، وهو ما يترجم مستوى عاليا من الثقة المتبادلة، ويؤكد أن التعاون بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأميركية يتعزز بقوة، وأصبح مؤسساتيا ومنتظما”.
وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن “هذه الزيارة تحمل أيضا دلالة إقليمية واضحة، إذ تبرز مكانة المغرب كفاعل إقليمي مستقر وموثوق به في محيط إقليمي يتسم بتحديات متزايدة، خاصة في منطقة الساحل وغرب المتوسط”.
وأشار الأندلوسي إلى أن “هذه الدينامكية تندرج ضمن رؤية أميركية أوسع تقوم على تنويع الشراكات، حيث تتعامل الولايات المتحدة مع عدة أطراف إقليمية، والمغرب حاضر بقوة في هذه الإستراتيجية”.
وفي ختام المباحثات، زار المسؤولان مركز العمليات متعدد الجنسيات (CJTF) للاطلاع على سير التدريبات، وأيضا، التكنولوجيات الناشئة المعتمدة خلال هذه الدورة من “الأسد الأفريقي”.
وأفاد محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، في تصريح لـ”العرب” بأن “هذا التعاون العسكري والأمني بين المغرب وواشنطن يعكس التزاما واضحا من الرباط في اتجاه التحول نحو تحقيق السيادة الدفاعية الكاملة، ورفع مستوى التشغيل البيني بين الجيشين”.
وينظم تمرين “الأسد الأفريقي 2026” بمشاركة أزيد من 5 آلاف عنصر من القوات المسلحة، في كل من بنجرير، وأكادير، وطانطان، وتارودانت، والداخلة، وتيفنيت، حيث يشمل عدة أنشطة، من بينها تمارين تكتيكية برية وبحرية وجوية مشتركة تجرى ليلا ونهارا، وتمارين للقوات الخاصة، وعمليات إنزال جوي، بالإضافة إلى تمرين للقيادة الميدانية.
وحسب سفارة واشنطن بالرباط، التقى نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو والسفير ريتشارد ديوك بوكان في القاعدة الجوية السادسة للقوات الملكية الجوية وكذلك في مقر اللواء الثاني للمشاة المظليين بابن جرير، بأفراد من القوات المسلحة الملكية المغربية وكذلك الأميركية يعملون جنبا إلى جنب لتعزيز تعاوننا الدفاعي. وتزداد قوة أمن الولايات المتحدة عندما نقف جنبا إلى جنب مع شركاء موثوقين مثل المغرب.
وتسلم المغرب الدفعة الثانية من مروحيات الهجوم الأميركية من طراز “أباتشي”، حيث أكدت منصة “Military Africa” أن إدماج مروحيات AH-64E Guardian Apache داخل الترسانة الجوية المغربية يشكل نقلة نوعية في منظومة القتال الجوي، بفضل ما توفره من تقنيات متقدمة في الاستهداف الدقيق، والربط الرقمي، وأنظمة القيادة والسيطرة الحديثة.

























