منذ أن تم تعيينه رسمياً قائداً للمنطقة العسكرية الثانية خلفاً لطالب بارجاش، حتى رأينا سعيه وجهده الواضح في تقديم كل خبراته وتجاربه التي اكتسبها من عمله العسكري الذي امتد لسنين طويلة. والناظر اليوم سيلحظ انعكاس تلك الخبرات والتجارب في تحسن أداء هذه المنظومة العسكرية تصاعدياً.
الرجل لم يدّخر لنفسه شيئاً، بل سكب كل ما يملك، وهذا في حد ذاته إخلاص لا يسابقه فيه أحد.
للأمانة نقولها، والكل يعرف ذلك صغيرنا وكبيرنا: الرجل أتى تعيينه في ظرف صعب جداً، ظرف لا يقبل العمل فيه إلا القليلون من الرجال، فكان واحداً منهم. وهو، أي العمل في ذلك الظرف، يُعد تحدياً كبيراً إن لم يكن مجازفة، فقبل التحدي.
أتى تعيينه وحضرموت خرجت لتوها من أحداث مأساوية، أحداث لم تترك للعمل مكاناً مهيأ، بل هي أحداث تركت أوجاعاً ومنغصات وفراغاً. استلم معسكرات شبه خاوية، وبخبرته وعقليته المنفتحة وبصبره وجلده كما عهدناه، أعاد ترتيب كل الأوضاع، وأذاب كل ما من شأنه تعطيل العمل في هذه المنظومة العسكرية. وها نحن اليوم نرى نتائج ثمار وجهد هذا الرجل تأتي تباعاً، فما يمر يوم إلا ونسمع عن إنجاز جديد يُضاف إلى إنجازات الرجل المتوالية.
اللواء اليميني هبة ربانية أتتنا، فلنحافظ على هذه الهبة التي خصّنا بها الله دون غيرنا.
وهو مكسب كبير لكل أبناء حضرموت لا يمكن التفريط به مهما حصل، لأن التفريط به يعني تقبلنا لما سيأتي، وما سيأتي لن يكون مفرحاً لأحد منا، ولنا من تلك الأحداث الماضية العبر والدروس الكافية.
علينا جميعاً مساعدة الرجل، وهي في الأصل مساعدة لأنفسنا للارتقاء بالمنظومة الأمنية إلى مراتب عليا، وليس التفرج وكأن شيئاً لا يعنينا.
علينا التماسك المجتمعي ورفض كل الأشياء الدخيلة على مجتمعنا، والتي إن تُركت لكان لها رأي آخر أكثر إيلاماً لنا مع مرور الوقت.
اللواء اليميني لا يسعى للمكاسب الشخصية بقدر سعيه لتقديم خدمات أمنية تحافظ على المكتسبات العامة وتحسّن من أداء المنظومة العسكرية التي نحن اليوم في أمسّ الحاجة إليها. وهذا ما يسعى له حتى يستعيد ساحل حضرموت أمنه واستقراره مثلما كان من قبل.# صالح مبارك الغرابي




















