بعد الدعوة التي أطلقها الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس مؤتمر حضرموت الجامع ورئيس حلف قبائل حضرموت والوكيل الأول لانتخابات، كل أبناء حضرموت في الوادي والساحل، وذلك يوم الأربعاء القادم كيوم يحمل شيئاً من الوفاء وشيئاً من رد الجميل لأهل الوفاء، الإخوة في المملكة العربية السعودية. وهذه الفعالية الشعبية والجماهيرية القادمة فهي لمن ينظر لها لا تعتبر شيئاً مقارنة بما قدمت ولازالت تقدمه المملكة لأبناء حضرموت من أشياء كثيرة.
هذه الدعوة أتت من رجل يعرف أننا مدينون لهذا الجار الذي وقف معنا ونحن على وشك السقوط في أيدي أولئك الغزاة، فوقوف المملكة في ذلك الوقت كان له أثره الإيجابي فيما تحقق من نصر لأبناء حضرموت.
من هنا نؤكد تأييدنا المطلق لهذه الفعالية وندعو كل الحضارم في الساحل والوادي إلى الاصطفاف والمشاركة الفعالة حتى يعرف الإخوة في المملكة حكاماً وأمراء وشعباً أننا معهم قلباً وقالباً ولن ننسى ما قدموا من أجلنا.
دعوة الشيخ عمرو بن حبريش هي دعوة صادقة ودعوة أتت في وقتها وظرفها المناسب، وهذا ما يجعلنا نجزم القول مسبقاً من أن الحشود البشرية الحضرمية ستفوق كل التوقعات وأن هذه الدعوة ستلاقي الاستجابة الكبيرة من كل أبناء حضرموت على مختلف توجهاتهم.
وما يبعث فينا روح التفاؤل بنجاح هذه الدعوة وقبولها القبول الحسن لدى أبناء حضرموت هو شيئان اثنان: الأول أن صاحب الدعوة رجل يحظى باحترام وتقدير كل الحضارم، لأن هذا الرجل يختلف اختلافاً كبيراً عن كل من امتهنوا السياسة الامتهان الخاطئ أو قل بالمقلوب حتى فقدوا مصداقيتهم، أما هو فظل يحمل الصدق والنقاء الذي تربى وعاش عليه.
أما الشيء الثاني فهو أن مكانة ومحبة المملكة لدى أبناء حضرموت كبيرة، وما يربطهم معاً من علاقات فهي علاقات تعدت الجغرافيا المتلاصقة إلى أن وصلت إلى التقارب الأسري والاختلاط البشري الذي أوجدته الهجرات المتبادلة.
بقي أن نقول: فنشمر عن سواعدنا ونجعل يوم الأربعاء القادم يوماً مشهوداً في التاريخ الحضرمي الحديث، وكذلك وفاء حتى في حده الأدنى، وهذا الوفاء له ماله من المعاني والدلائل ما هي كفيلة بأننا أوفياء لمن كان وفياً ووافياً معنا.



















