كأني بأخينا الأستاذ حسن كرامة البحسني يحدث نفسه بهذا البيت الشعري المحضاري لما آلت إليه صحته مع قلة وفاء بعض الأصدقاء:
_قسى عليّ دهري ولقى بئس الفعال
يهوين كم قاسيت من دهري وفعله
غصبه سقانى المرّ من بعد الزلال
وفي معاداتي خطأ حده وزلّه
تفريق يعطيني وجمله
وكم يدحريها على رأسي جبال
العقل منها مال_
وكيف لا يحدث نفسه وهو يمر بمرض أقعده عن الحركة، وأظهر له عدم الوفاء من البعض؟ أقول البعض، لأن هناك أشخاصاً يعرفون الواجب ويقدرون الصحبة والعِشرة.
المرض كان وقعه عنيفاً فتغلغل إليه على مراحل حتى وصل به الحال إلى ما هو عليه الآن من حالٍ يُرثى له.
الأمراض ابتلاءات ربانية، ولكن جعل الله لكل داء دواءً تأتي بعده الصحة والعافية.
وأخونا حسن وقف حائراً مع مرضه بحكم قلة ذات اليد، ومع قلة الوفاء ممن كان يركن عليهم ويعدهم إخوةً وأصدقاء.
حسن الذي التقيته مرات معدودات، فرأيت التغير الكبير الذي طرأ عليه الان، فلم يعد ذلك الحسن البشوش الحاضر النكتة والقفشات، لأن المرض استحكم به حتى صيّره إلى ما ترى.
اليوم كل أصدقاء حسن مدعوون لأن يقوموا بواجبهم نحوه، وهو نقله سريعاً إلى الخارج لتلقي العلاج.
ومثل حسن له حقوق علينا جميعاً.
الصورة جمعتني به عصر اليوم في مسقط رأسه منطقة المقد التابعة لمديرية الشحر.
#صالح مبارك الغرابي



















