لم أجد مبرراً مقنعاً لذلك الكلام الذي حمله الفيديو المتداول لمدير أمن المكلا صلاح المشجري عند لقائه ببعض ممثلي قوات حماية حضرموت.
الرجل كان متشنجاً وكأنه أمام جريمة مكتملة الأركان، وليست مظلمة يواجهها أفراد تلك القوة منذ فترة ثمانية أشهر من دون رواتب.
هذه المظلمة التي تستدعي وقوفه معهم بدلاً من تلك الكلمات التي خرجت منه كسهام جارحة في صدورهم.
هؤلاء الأفراد، ومن المحت إليهم بالوقوف خلفهم، هم من حملوا الدفاع عن حضرموت وحقوقها دون مخافة من أحد، ووحدهم من واجهوا صنوف التكالبات مجتمعة، الشمالية والجنوبية.
أنت بهذه الكلمات لم تكن منصفاً لهم ولم تكن محايداً، بل لم تكن بمعنى المسؤولية التي أوكلت إليك، وهذا ما جعلك تأخذ منحى العداوة معهم بدل الإنصاف.
سؤالي لك:
هل مجيئك إليهم لتهديدهم أم لمعرفة السبب فيما يقومون به من مطالب حقوقية مشروعة؟
مطالب طال انتظارهم ولم تتحقق.
فعلى ماذا تقفز بحديثك يمنة ويسرة، مع أن مجيئك كان لغرض معروف وهو التهدئة وليس التهديد والوعيد والخوض في أشياء ليست من صميم هذا المجيء؟
كان حرياً بك أن تواسيهم وترفع من عزائمهم، فهم إخوانك ومن أبناء بلدتك.
فحتى تلك المفردات الفجّة ما كان لها أن تأتي منك، من مثل: “قع نمل وكل سكر”. فهذا السكر الذي تتحدث عنه لم يكن في متناول من قابلتهم، بل كان الظلم حاضراً عوضاً عن السكر.# صالح مبارك الغرابي



















