سليلُ قائدٍ في سجل التاريخ الحضرمي..

كاتب المقال:

عوض كشميم

صحفي وكاتب حضرمي

التاريخ لا يسجل نشاط الخسيسين رغم كثرة انتشارها وأضرارها، ولا الطارئين المتسلقين من “الدواشن” خفيفي الصوت والضجيج الفارغ، بل يسجل من لهم تاريخ في البطولات والمواقف والصمود في أحلك الظروف وشدتها حين يتقدمون الصفوف.. هكذا يقول عنهم التاريخ الحضرمي الحديث والمعاصر، ليس من اليوم بل من عشرينيات القرن الماضي، وفي أوج السيطرة البريطانية على السيادة في الجنوب وجميع المحميات؛ حيث كان رجال “بيت علي” والحموم عامة في قلب المشهد تضحيةً وصموداً وموقفاً.

ولذلك لم يكن الشهيدان من كبار طائلة الحموم بعيدين عن دفع ثمن مواقفهم؛ وهم (المقدم علي بن حمد، والمقدم سعد بن حمد) اللذان كتبا بدم قلوبهم عنواناً كبيراً في جبال وتراب حضرموت، لم تمحه السنين.

هناك فارق واسع بينهم وبين غيرهم من الصغار الذين يتطاولون ضجيجاً على نسل الشهداء، مقدم طائلة الحموم ومرجع وجاهة حضرموت الشيخ عمرو بن علي بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت؛ ذلك الجبل الذي تصدر المشهد بشجاعة وثبات، وقلما تجد من ضحى وما زال ملتزماً بالتضحية من أجل حضرموت وعزتها رغم أنف الحصار المحيط، ليجد السفهاء فرصة للنيل من شخصه نكايةً بمواقفه وثباته وتصديه لمن أراد تقزيم حضرموت.

ثقوا يا رذاذ المخلفات، سيظل وهج وملاحم الماضي والحاضر والنضال في صدارة وعي (أبو علي) كما عرفناه ويعرفه القاصي والداني.. ولم يكن يوماً ممن يفرطون أو يختفون أو يديرون ظهورهم كما يتحدث عنه الأقزام، بل سيكون أكثر اتزاناً وشجاعة في صف مطالب حضرموت ولن يتنازل عنها؛ بعكسكم أنتم ممن يرهنون ثقل حضرموت وتاريخها للتبعية وما سواها، لتكون موازية لسطحيتكم وماضيكم الطارئ.

فدم المقدم علي بن حبريش -رحمه الله- في شريان كل حضرمي أصيل… من أجل الكرامة والعزة لحضرموت.

وكفى.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك