المجلس الانتقالي الجنوبي، منذ أن أفُل نجمه ولم يبق له أي تأثير، ومع هذا الافول والانكسار الكبير الذي أصاب هذا المكون، أصابته بالغة.
لم نر أي تقييم أو مراجعة من قيادات هذا المجلس بعد كل هذه اللطمات العنيفة التي تلقاها بمفرده، وهي من أقعدته عن الحركة. ومع هذه المتغيرات، لم نر أي مواكبة منكم للواقع ومعطياته حتى تستعيدوا شيء من عافيتكم ومكانتهم بالترغيب والنضال الحقيقي.
فكل ما رأيناه منكم هو مواصلة عنادكم وكبريائكم، وكأنكم لازلتم مثلما كنتم.
يا قيادة الانتقالي، هل وصلت بكم السذاجة وعدم إدراك الحقيقة إلى هذا الحد؟ هل أصابكم الجنون وفقدتم عقولكم حتى لا ترون المتغيرات الحاصلة التي أصابتكم بمقتل؟ انظروا من حولكم حتى تعرفوا أنكم أصبحتم في خبر كان، وعليكم العمل من جديد لكي تعودوا.
وهذه العودة مشروطة بالعمل الجاد والصادق مع شعبكم أولاً ومع من تريدون منه مساعدتكم، وليس بما حصل منكم طيلة الفترة الماضية التي لم تقدموا لشعب الجنوب غير الوعود والكذب.
انظروا أين الإمارات التي كانت تمدكم بكل شيء، فهي اختفت تماماً، وهذا الاختفاء رمى بظلاله عليكم، وكنتم أول الخاسرين منه.
هذا الاختفاء وأشياء أخرى كثيرة لم تعوا معناها الحقيقي وأنها ذات وقع ثقيل على عملكم ومشروعكم السياسي. وكل إعلاميكم وأنصاركم يصرون على أنكم لازلتم تمتلكون الشعبية والجماهيرية الكبيرة في الجنوب، وأنكم دون غيركم من تمثلون الجنوب والبقية بياعون وخونة.
هذا ما ظهر في كتابات كثير من أنصاركم كل صباح ومساء. غبائكم السياسي ظهر في فعالية عصر السبت التي لم تستجيبوا لنداءات السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وكذلك اللجنة الأمنية بعدم قيام هذه الفعالية، ومع ذلك خرج بعض أنصاركم وحدث ما حدث، بل حدث ما لا يتمناه أحد وهو سفك دماء بريئة.
فلو كنتم محبين ومخلصين لقضيتكم التي تدعونها، لأجلتم هذه الفعالية لوقت آخر حتى لا يحصل ما حصل. ولكن بتعنتكم وإصراركم خرجتم، وهاهي نتائج هذا الخروج الغير محسوب النتائج.
نتمنى من هذا المكون تغيير طريقة عمله بالمصداقية والشفافية حتى يلاقي رغبة كل أبناء الجنوب. أما وأنكم بنفس النهج ونفس السلوك الخاطئ، فمصيركم الانتهاء.# صالح مبارك الغرابي




















