منذ تم إعداد العدة للهجوم على حضرموت
أقول حضرموت وليس كما روّج له منهم ومن أنصارهم، فهم قالوا: سنحرر الوادي من القوات الشمالية، ففرح المغفلون مثلهم بهذا الكلام.
ولكن تلك القوات التي تم استقدامها إلى حضرموت هي قوات كبيرة، ألوية بأكملها كانت تأتي ليلاً خلسة وأخرى في وضح النهار.
نحن كحضارم ساورنا الخوف الكبير من تلك القوات ومن طريقة استقدامها المريبة بين الظهور العلني وبين التخفي المخيف.
الوقت مر قصيراً حتى بانت النوايا من تلك القوات، ومعها ظهر الزخم الإعلامي القبيح: سنجعلكم مطبات، حضرموت حقنا، تهديدات وتوعدات لا عد لها ولا حصر، فظهرت نواياهم الخبيثة تجاه حضرموت وأشراف حضرموت. وأول عمل كان قبل هجومهم السيئ الصيت هو جعل أنصارهم يتوعدون بالويل والثبور لأبناء حضرموت ممن يرفضون تبعيتهم بتلك الطريقة التي درجوا عليها منذ الاستقلال من الاحتلال البريطاني، ناسيين ومتناسين أن حضارم اليوم غير حضارم تلك الفترة التي فعلوا ما فعلوا، حتى عرف جيل اليوم والأجيال السابقة تلك الخدعة وذلك المكر الذي حل بمن سبقهم، فقالوا كلمتهم علانية ودون خوف: حضرموت لا يمكن تجاوزها أو القفز على إرادة أبنائها.
نعود مرة ثانية لنكشف نوايا مناضلي الغفلة.
كلنا رأينا وشاهدنا الهجوم على مديرية غيل بن يمين وعلى وادي خرد، وليعلم من ليس بعلم أن هجومهم كان بعد اتفاق فأخلوا بالاتفاق ونفذوا ما يريدون تنفيذه، فلحقت بهم الخسارة وعرف الناس كل الناس أنهم ليسوا كما يدعون تحرير وادي حضرموت، بل كانوا يريدون إسكات الأصوات الحضرمية التي تطالب بحقوق حضرموت بعيداً عن الشمال والجنوب، وقالها بن حبريش بصريح العبارة: نريد حكماً ذاتياً ومتى ما سدّوا الجماعة. يقصد الطرفين، نحن لن نختلف مع أحد، فلاقى من هذا التصريح التجريح ووابلاً من الاتهامات.
ما يميز هؤلاء المناضلين، مناضلي الغفلة، عن كل البشر أن كل شخص يختلف معهم في التوجهات، حتى وإن كانت توجهاته تصب في مصلحة ما يدعون زوراً وكذباً أنهم ساعون فيه، فذاك المختلف معهم يلاقي الأذى والتخوين منهم، بل يطلقون ذبابهم الإلكتروني ضده، ولنا من ذلك ما يواجهه الأستاذ فادي حسن باعوم في هذه الأيام منهم، مع أن فادي تربى في بيت عُرف أهله بالنضال قبل أن يطرأ هؤلاء المناضلون. ولكن هذه ضريبة كل مناضل شريف، وما فادي إلا واحد من المناضلين الشرفاء للوطن.



















