الأردن يجهض محاولة لإحياء نشاط جماعة الإخوان المحظورة

2026/05/04م

(عاد/ عمان) متابعات:

أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، الأحد، عن إيقاف مشاركين في نشاط تنظيمي غير قانوني لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، في مدينة العقبة الواقعة في أقصى جنوب المملكة.

وجاء إيقاف المشاركين ليؤكد مجددا يقظة السلطات الأردنية في مواجهة أي محاولة من جماعة الإخوان للالتفاف على قرار حظرها. ويرى متابعون أن السلطات تسعى للتأكيد على أن أي نشاط تنظيمي لا يمر عبر القنوات الرسمية (مثل حزب جبهة العمل الإسلامي الذي أصبح حزب الأمة) سيواجه بالمنع، وهي رسالة مباشرة تفيد بأن الدولة لن تسمح بعودة “الازدواجية” في العمل التنظيمي تحت لافتات غير قانونية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن النشاط تمثل في عقد اجتماع بتكليف من أشخاص كانت لهم مواقع متقدمة في الجماعة المحظورة، مشيرة إلى أن العمل جار على تعقب هؤلاء الأشخاص وإنفاذ القانون بحقهم.

وشددت الوزارة على أن الجماعة محظورة ولا تجوز تحت أي ظرف كان إقامة أي نشاط أو فعالية ضمن نطاقها، مؤكدة أن من يثبت ضلوعه في مخالفة القانون ستتم ملاحقته.

وأوضحت وزارة الداخلية أن العمل السياسي متاح من خلال الأحزاب التي تقوم بمهامها بشكل قانوني ومرخص، ومن دون ذلك لن يتم التساهل حيال أي تحرك يهدف إلى خرق القانون أو تجاوزه.

وكانت الحكومة الأردنية أعلنت في أبريل 2025 حظر جماعة الإخوان المسلمين واعتبرتها “جمعية غير مشروعة”، وتمّت مصادرة ممتلكاتها، كما تم حظر الترويج لأفكارها أو التعامل معها، ويُعدّ أيّ نشاط يرتبط بها مخالفا للقانون.

وجاء قرار حظر الجماعة على خلفية كشْف دائرة المخابرات العامة الأردنية عن خلية إخوانية تقوم بتصنيع صواريخ وأسلحة داخل البلاد، وتتلقى تدريبات خارجية، بغرض المس بالأمن القومي الأردني وزعزعة استقرار المملكة.

واعتقدت قيادات الجماعة للوهلة الأولى أن القرار لا يعدو كونه رسالة سياسية، وأن الدولة لن تتشدد في تطبيقه. لكن الأحداث التي تلت صدور القرار، من إيقاف قيادات وأعضاء في الجماعة وحل جمعيات وشركات تابعة لها، أظهرت أن السلطة ليست في وارد التسامح مع التنظيم، وأنها ماضية في استئصاله، وإن كانت قد تركت منفذا ألا وهو حزب العمل الإسلامي الذي غير اسمه الشهر المنقضي إلى حزب “الأمة”.

وشهدت العلاقة بين جماعة الإخوان والدولة الأردنية تذبذبا ملحوظا منذ تصدر الجماعة لاحتجاجات عام 2011، وقد عملت الحكومات المتعاقبة في المملكة على إتاحة مساحة للجماعة لإعادة تصويب مسارها، ولم تسارع إلى تنفيذ قرار قضائي صدر في عام 2020 ويقضي بحلها.

ولم تتعامل الجماعة بالجدية الكافية مع الإشارات الموجهة إليها، لتشكل الخلية الإرهابية التي كشفت عنها دائرة المخابرات الأردنية العام الماضي “النقطة التي أفاضت كأس السلطة”، لتدخل العلاقة بين الجانبين مرحلة القطيعة.

اضف تعليقك