في الوقت الذي تتعرض فيه حضرموت لمحاولات الاستهداف والهيمنة، برزت قوات حماية حضرموت كأحد أهم التشكيلات التي وقفت بشجاعة دفاعاً عن الأرض والهوية والقرار الحضرمي المستقل خلال أحداث ردع العدوان الانتقالي على حضرموت في يناير ٢٠٢٦م، وقدمت الشهداء والجرحى في نازية وغيل بن يمين ووادي خرد دفاعاً عن حضرموت وأمنها واستقرارها.
واليوم، وبعد تلك التضحيات الكبيرة، يواجه أفراد هذه القوات ظلماً وإهمالاً غير مقبول، بحرمانهم من مرتباتهم لأكثر من ثمانية أشهر، وتأخير استكمال إجراءات تسجيلهم رسمياً ضمن قوات النخبة الحضرمية – المنطقة العسكرية الثانية، رغم التوجيهات والاتفاقات المعلنة مع وزارة الدفاع.
لقد عبّرت الحملة التضامنية الحضرمية الواسعة في مواقع التواصل عن موقف شعبي واضح يقف مع مطالب قوات الحماية العادلة، ويرفض أي إساءة أو انتقاص من دورها الوطني وتضحياتها. فهؤلاء الرجال لم يكونوا دعاة فوضى أو أصحاب مصالح، بل وقفوا في الصفوف الأمامية دفاعاً عن حضرموت حين كانت مهددة.
إن قوات حماية حضرموت لا تطلب منّة من أحد، بل تطالب بحقوق مشروعة أسوة بغيرها من القوات جنوباً وشمالاً، وفي مقدمتها صرف كامل مستحقاتهم المتأخرة، واعتمادهم رسمياً ضمن النخبة الحضرمية، وحفظ كرامتهم وكرامة قياداتهم.
أما ما ورد في الفيديو المسرّب لمقابلة العميد المشجري مع المحتجين ، من إساءات وتقليل من دور هذه القوات وتضحياتها، فهو أمر مؤسف ومرفوض جملةً وتفصيلاً، ولا يليق أن يصدر بحق رجال سالت دماؤهم دفاعاً عن حضرموت ومن قائد عسكري بحجم المشجري. فهؤلاء ليسوا دعاة فوضى ولا طلاب مصالح ضيقة، بل رجال وقفوا يوم تراجع كثيرون، وصمدوا حين كانت حضرموت مهددة بالانزلاق نحو صراع كارثي وتبعية قاتلة. وإن استخدام عبارات تنتقص من كرامة أبناء حضرموت وشموخهم لا يخدم إلا تمزيق الصف الحضرمي وإثارة الاحتقان، بينما المطلوب اليوم هو الاحتواء والتقدير والإنصاف ورد الاعتبار.
ومن هنا، فإن الواجب الوطني يحتم على كافة القيادات المعنية، وفي مقدمتهم النائب والمحافظ سالم الخنبشي والوكيل أول المقدم عمرو بن حبريش واللواء محمد اليميني واللواء العوبثاني والرئيس رشاد العليمي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، التحرك العاجل لإنصاف هؤلاء الأبطال، وصرف مستحقاتهم، وتسريع تسجيلهم رسمياً تقديراً لتضحياتهم ودورهم في حماية حضرموت واستقرارها.
فحضرموت لا تنسى رجالها، ومن دافع عنها بدمه ووقف ضد التبعية والعبث ، يستحق التكريم والإنصاف لا التهميش والإساءة.
ولن يقبل ابطال حضرموت ان يكونوا ذرا لياكلوا السكر بل أسودا يقتحمون الوغى للسيادة على ارضهم وثرواتهم ويتنعمون بخيراتها .



















