(عاد/ بروكسل) متابعات:
بعد توسطها في وقف إطلاق النار في أوكرانيا، أثيرت تساؤلات حول إمكانية فوز ميلانيا ترامب بجائزة نوبل للسلام.
وساهمت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب في التوسط للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في محيط مدينة أوليشكي.
فهل تمهد هذه الجهود الطريق لحصولها على جائزة نوبل للسلام؟
ووفقا للبيت الأبيض، فقد بادرت ميلانيا بإجراء مناقشات مع كلا البلدين، وعملت بالتعاون مع أحد الممثلين مع القيادتين الروسية والأوكرانية لوضع شروط وقف إطلاق النار المؤقت والمقرر أن يبدأ في 29 أكتوبر/تشرين الأول للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين عبر ممر آمن.
وعن دورها في الاتفاق، قال مكتب السيدة الأولى إنها كانت “الوسيط الحصري” للتوصل إليه، كما أبدى بابا الفاتيكان البابا ليون الرابع عشر دعمه لهذه الجهود.
ونالت ميلانيا إشادات لهذا الدور الذي يمثل تحولاً دبلوماسياً غير معتاد بالنسبة لسيدة أولى، كما أنه جاء في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى إنهاء حرب أوكرانيا.
وبدأ الناس في وضع رهانات حول احتمالية حصول السيدة الأمريكية الأولى على جائزة نوبل للسلام، وفقا لما ذكرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية التي أشارت إلى أنه على منصة المراهنات “بوليماركت”، تبلغ احتمالية فوز ميلانيا ترامب بالجائزة 5%، مما يجعلها في المرتبة الثامنة ضمن قائمة المرشحين الأكثر توقعاً على المنصة حالياً.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يرى أنه “لا يوجد أحد في تاريخ جائزة نوبل يستحقها أكثر منه” فتبلغ احتمالية فوزه على المنصة 9%، بينما تبلغ احتمالية فوز الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي 6%.
وهذا العام، منحت لجنة نوبل النرويجية الجائزة للرئيسة السابقة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
التحرك الأحدث
ويعد السعي لوقف إطلاق النار أحدث تحرك دبلوماسي تقوم به ميلانيا ترامب فيما يتعلق بهذه الحرب ففي العام الأول من ولاية ترامب الثانية، بادرت السيدة الأولى بالتواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر رسالة شخصية سلمها زوجها يدوياً خلال قمة جمعتهما في ألاسكا.
ولاحقاً ذكرت ميلانيا أن هذا التواصل أرسى “قناة مفتوحة” للبحث في قضية الأطفال الأوكرانيين الذين فُصلوا عن عائلاتهم خلال الحرب.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت ميلانيا أنه بعد تواصلها مع بوتين قبل شهرين تم لم شمل ثمانية أطفال، مع أقاربهم.
ويعد الاتفاق الأخير، توسيعاً لنطاق تلك الجهود وإذا صمد وتطور ليصبح تسوية سلام دائمة، فقد يفتح ذلك الباب أمام طرح اسم السيدة الأولى كمرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام.
ومع ذلك، يبدي الخبراء شكوكاً حول فرص فوزها بأكثر جائزة مرموقة على مستوى العالم.
وفي تصريحات لـ”نيوزويك”، قال دي. سيسك، أستاذ السياسة الدولية والمقارنة في جامعة دنفر “رغم أن أي وقف لإطلاق النار أو تهدئة في أوكرانيا يعد أمراً مرحباً به، إلا أن هدنة محلية وحدها في حرب شهدت الكثير من الهدن لن تمنح السيدة الأولى جائزة نوبل للسلام في 2027”.
وأشار إلى أنه لكي تنضم ميلانيا إلى قائمة الحاصلين على الجائزة على غرار إليانور روزفلت، وهي السيدة الأولى الوحيدة التي نالت هذه الجائزة فإن الأمر يتطلب “إنجازات تضاهي الدور التاريخي الذي لعبته روزفلت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948”.
ما مدى احتمالية حدوث ذلك؟
وقال فرانك روسيانو، الأستاذ في جامعة رايدر “يبدو هذا أمراً مستبعداً للغاية” وأضاف “هذه المبادرة، رغم إيجابيتها، لا ترقى إلى المستوى الذي يبرر منح جائزة للسلام” وأشار إلى أن دعم ترامب الفاتر لأوكرانيا قد يؤثر على هذه المسألة.
وذكرت مونيكا دافي توفت، أستاذة السياسة الدولية في كلية فليتشر بجامعة تافتس،أن هذه الخطوة قد تعزز فرص السيدة الأولى في الحصول على الجائزة، لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك ما لم تمهد الطريق لإنجاز أكبر.
لكن سيسك قال إنه “إذا تطورت هذه الهدنة بفضل وساطتها إلى تسوية عادلة ومستدامة للصراع في أوكرانيا، فقد يكون من الممكن، أن ترى لجنة نوبل النرويجية مبرراً لمنحها هذه الجائزة”.
وحتى الآن لم يتم الإعلان سوى عن القليل من المعلومات المؤكدة حول جائزة نوبل للسلام لعام 2027، ولا تكشف لجنة نوبل عن أسماء المرشحين لوسائل الإعلام أو للمرشحين أنفسهم.
ووفقاً للموقع الإلكتروني لجائزة نوبل للسلام، يتم منح الجائزة للشخص “الذي يكون قد قدم أكبر قدر من العمل أو أفضل عمل لتعزيز الأخوة بين الأمم، أو لإلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، أو لعقد وتعزيز مؤتمرات السلام”.




















