(عاد/ واشنطن) متابعات:
تعطّل نظام الإيداع الإلكتروني للجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، عقب محاولات اختراق دفعت إلى تعليق بعض خدماتها، قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأوقف العطل تقديم تقارير مالية تكشف إنفاق الحملات والجماعات السياسية، في توقيت تتسارع فيه الدعاية الانتخابية وتتدفق مبالغ ضخمة على السباقات المتنافسة، وفقا لشبكة إن بي سي نيوز.
انتخابات التجديد النصفي تنطلق في تكساس.. اختبار صعب بمعقل الجمهوريين
وأبلغ مسؤول بالإيداع الإلكتروني شركات متخصصة في الامتثال لقواعد تمويل الحملات، عبر رسالة إلكترونية، بأن جهة تحاول اختراق أنظمة اللجنة، ما استدعى تعليق خدماتها المتاحة عبر الإنترنت مؤقتاً.
وأظهرت إشعارات اللجنة أن التعطل بدأ قرابة العاشرة مساء الاثنين 26 أكتوبر/ تشرين الأول، بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأكدت استمرار توقف النظام الثلاثاء، بينما يعمل فريق تقنية المعلومات على استعادة الخدمة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة المحاولة أو نطاقها، أو تحديد موعد لاستئناف استقبال التقارير.
غموض بشأن الاختراق
ولم تعلن اللجنة هوية المسؤولين عن محاولات الاختراق، ولم توضح ما إذا كانوا نجحوا في دخول أنظمتها أو الوصول إلى معلومات. ولذلك، فإن توقف الخدمة لا يثبت، في حد ذاته، تعرض البيانات للسرقة أو التلاعب.
وأوضح نائب المسؤول الإعلامي للجنة، مايلز مارتن، أن البحث في التقارير المالية المقدمة سابقاً لم يتأثر، ما يعني استمرار إتاحة السجلات القديمة للجمهور، رغم تعذر استقبال الإفصاحات الإلكترونية الجديدة.
إنفاق ضخم وإفصاحات متوقفة
ويحول التعطل دون تقديم تقارير الإنفاق المطلوب إيداعها خلال 24 و48 ساعة، وهي إفصاحات تتيح متابعة الأموال الموجهة إلى سباقات محددة خلال الأيام الأخيرة من الحملات، والكشف عن الجهات التي تمول الأنشطة الانتخابية وحجم إنفاقها.
ويأتي ذلك بعدما بلغت قيمة الإنفاق الإعلاني والحجوزات المستقبلية نحو 11.21 مليار دولار، متجاوزة المستوى المسجل في انتخابات 2024. وتؤدي لجان العمل السياسي المستقلة الكبرى دوراً بارزاً في هذا الإنفاق، مستفيدة من قدرتها على جمع مبالغ غير محدودة من الأثرياء والشركات.
وقال بريندان غلافين، المتخصص في مراقبة تمويل الحملات، إن هذه اللجان وجماعات أخرى أنفقت أكثر من 50 مليون دولار يومياً في المتوسط خلال الأسبوع السابق، مشيراً إلى تسجيل إنفاق يتجاوز 250 مليون دولار في 20 أكتوبر وحده.
التصويت خارج نطاق التأثير
ورغم حساسية التوقيت، لا يُتوقع أن يؤثر التعطل في قدرة الناخبين على الإدلاء بأصواتهم؛ فاللجنة تختص بقواعد تمويل الحملات والإفصاحات المالية، ولا تدير مراكز الاقتراع أو أجهزة التصويت أو عمليات فرز الأصوات.
وتتركز تداعيات الأزمة على شفافية التمويل، إذ يحرم تأخر التقارير الناخبين والجهات الرقابية من متابعة أحدث تحركات الأموال، بينما تستعد البلاد لانتخابات تحدد السيطرة على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.




















