خطة البنتاغون لـ«حرب كبرى».. قواعد تصمد 90 يوماً دون إمدادات

2026/10/26م

(عاد/ روسيا) متابعات:

يستعد البنتاغون لاحتمال اندلاع حرب كبرى تعطل شبكات الكهرباء وسلاسل الإمداد، عبر خطة تستهدف تمكين القواعد العسكرية الأمريكية من مواصلة عملياتها الأساسية لمدة لا تقل عن 90 يوماً، دون الاعتماد على دعم خارجي.

وتندرج هذه الاستعدادات ضمن مبادرة “فورتريس”، التي تشمل مفاعلات نووية متنقلة وشبكات طاقة مصغرة ومخزونات استراتيجية، وفق وثائق اطلعت عليها “فوكس نيوز ديجيتال”، بهدف ضمان استمرار القتال حتى مع تعطل البنية التحتية المدنية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن الاعتماد على المرافق المدنية في إدارة الدفاع الوطني يمثل مخاطرة لا يمكن تحملها، مؤكداً أن الكهرباء باتت عنصراً أساسياً للاتصالات والمياه والخدمات اللوجستية وتصنيع الأسلحة والقيادة العسكرية.

استقلال القواعد
وبموجب المبادرة، يتعين على كل منشأة عسكرية رئيسية داخل الولايات المتحدة القارية تأمين الكهرباء والمياه والوقود والاتصالات اللازمة لمهامها الحيوية بصورة مستقلة للمدة المحددة.

وتتضمن التصورات استخدام مفاعلات نووية محمولة، وبطاريات لتخزين الطاقة على نطاق واسع، وشبكات كهربائية مصغرة تسمح للقواعد بالانفصال عن الشبكات المدنية خلال الانقطاعات الطويلة، مع توفير بدائل احتياطية وحماية مصادر الطاقة.

ويرى بارنيل أن افتراض حماية المحيطين الأطلسي والهادئ للأراضي الأمريكية لم يعد صالحاً، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب تبنى توجهاً جديداً للدفاع عن البلاد، من بين ملامحه مشروع “القبة الذهبية”.

احتياطيات ومسارات بديلة
وتشمل الخطة تكوين احتياطيات من الذخائر والوقود والمعادن الحيوية والإلكترونيات وقطع الغيار والمستلزمات الطبية، تحسباً لتعطل طرق التجارة الدولية أو عجز المصانع المحلية عن مواكبة الطلب العسكري.

وتحدد مستويات المخزون وفق معدلات الاستهلاك المتوقعة في حرب واسعة، والوقت اللازم لتعويض الإمدادات. كما تشترط المبادرة وجود مسارين على الأقل لتوريد الاحتياجات الدفاعية الأكثر أهمية أو إنتاجها، لتقليل أثر فقدان مورد أو مصنع.

مصانع مدنية للتعبئة
وعبر “شبكة التصنيع الاحتياطية المدنية”، يسعى البنتاغون إلى تحديد المصانع التجارية القادرة على التحول إلى الإنتاج الدفاعي عند الأزمات، وإعداد هذا الانتقال قبل اندلاع القتال.

وتشمل التحضيرات تقييم القدرات الصناعية، وتجهيز المواصفات الفنية، وترتيبات التعاقد، ومتطلبات الأمن السيبراني، وإجراءات تحويل خطوط الإنتاج، إلى جانب اختبارات ضغط وتمارين تعبئة دورية لقياس القدرة على العمل خلال اضطرابات ممتدة.

اتصالات تحت التهديد
وتمتد المبادرة إلى تعزيز صمود الاتصالات والملاحة والأقمار الصناعية، وتجهيز القوات لمواصلة العمل عند التشويش على إشارات تحديد المواقع أو تعطل القدرات الفضائية.

وبذلك، تجمع “فورتريس” بين استقلال المنشآت العسكرية وتأمين الإمدادات وتعبئة الصناعة، في محاولة لتقليل نقاط الضعف التي قد يكشفها صراع طويل ومتعدد الجبهات.

ووصف بارنيل المبادرة بأنها “وثيقة تأمين” للوطن، مؤكداً ضرورة وضع ترتيبات الاستمرار مسبقاً، حتى لا تضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرارات مصيرية بشأن الطاقة والإنتاج والإمداد في خضم حرب عالمية.

اضف تعليقك