أبراج اتصال طائرة.. «حيلة» أوكرانية لتوسع مدى المسيرات الهجومية

2026/10/26م

(عاد/ موسكو) متابعات:

تستخدم أوكرانيا طائرات مسيرة تعمل كمحطات لإعادة بث الإشارات، لتوسيع مدى طائراتها الهجومية وتعزيز اتصالها بالمشغلين، في مواجهة التضاريس المعقدة والتشويش الروسي الذي يهدد بقطع روابط التحكم خلال المهام.

وتؤدي هذه الطائرات دور الوسيط بين المشغل والمسيرة المنفذة للمهمة، فتنقل إليها الأوامر وتعيد الفيديو والبيانات إلى محطة التحكم، وفق تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر”.
ويشبه المبدأ عمل مقويات إشارة الواي فاي، دون أن يعني ذلك استخدام الشبكات المنزلية نفسها.

اتصال من ارتفاع أعلى
وبفضل تحليقها فوق مستوى الهوائيات الأرضية، تساعد منصات إعادة البث على تجاوز العوائق وتحسين التغطية اللاسلكية، بما يسمح للمسيرات بمواصلة مهامها على مسافات أبعد مع الحفاظ على الاتصال.

ومن بين الشركات المطورة لهذه التقنية “تويست روبوتيكس”، التي أعادت توظيف طائرتها “ساكر سكاوت”، بعدما أصبح مداها غير كاف لكثير من المهام، وفق المؤسس المشارك روستيسلاف أولينتشين.

وأوضح أن سرعة تغير الحرب فرضت تحديث الطائرة لحمايتها من التقادم، فتحولت إلى محطة طائرة لإعادة بث الإشارات.

وتقول الشركة إن استخدامها يمكن أن يزيد المدى التشغيلي للمسيرات بأكثر من 50 كيلومتراً، وإن إنتاجها التسلسلي بهذه الوظيفة بدأ عام 2023.

من خيار إلى ضرورة
وتعمل شركات أوكرانية أخرى على تطوير منصات مماثلة، سواء بتعديل طائرات قائمة أو تصميم مسيرات مخصصة حصراً لإعادة البث.

وطورت “روبونيرز” نسخة من “واردوغ” تحمل معدات اتصالات يصل وزنها إلى ثلاثة كيلوغرامات، بينما تنتج “سكايريبر” طائرة مخصصة لهذه المهمة.

وقال فولوديمير زينوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “تاف إندستريز”، إن شركته بدأت تصنيع هذه الطائرات العام الماضي استجابة لطلبات الوحدات العسكرية، مشيراً إلى أن التقنية انتقلت من تجهيز اختياري إلى ضرورة ميدانية.

بدوره، أوضح المحلل العسكري الأوكراني دميترو زلوكتينكو أن بعض المنصات ذات أجنحة ثابتة، بينما كانت أخرى مخصصة لإلقاء القنابل قبل استبدال حمولتها بمعدات إعادة البث.

وأضاف أن تطويرها يركز على إبقائها في الجو لأكثر من ساعة، لتوفير اتصال مستقر للمسيرات الهجومية فوق أهدافها.
مواجهة التشويش
وتساعد هذه المنصات على تعزيز الاتصال في مواجهة الحرب الإلكترونية، لكنها لا تمنح حصانة كاملة؛ إذ تستطيع القوات الروسية استهداف طائرات إعادة البث نفسها.

ويربط تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تطور هذه الأنظمة بتصاعد التشويش وإمكان تتبع إشارات التحكم لاستهداف المشغلين، الذين يمثلون أهدافاً ذات أولوية.
وتستخدم روسيا التقنية أيضاً لزيادة عمق عمليات مسيراتها داخل أوكرانيا، ما يجعل تحسين الاتصالات جزءاً من سباق متبادل لتطوير القدرات.

وفي الولايات المتحدة، يختبر المارينز وسائل مختلفة لتوسيع عمليات المسيرات، بينها إطلاقها من مروحيات ونقل التحكم بين المشغلين، ورغم اختلاف الوسائل، يبقى التحدي واحداً في الحفاظ على اتصال يسمح بالتحكم واستقبال البيانات على مسافات مفيدة ميدانياً، في ظل تغير ظروف المعركة.

اضف تعليقك