(عاد/ روسيا) متابعات:
فوجئت شركة “تيك إكس” الأوكرانية لتصنيع المسيرات بحجم الحمولة التي تمكنت وحدة عسكرية أوكرانية من تحميلها على إحدى طائراتها.
كشفت شركة كبرى لتصنيع المسيرات بأن جنوداً أوكرانيين فاجأوها بتحميل إحدى طائراتها بكمية من المتفجرات تفوق بكثير ما كانت الشركة تعتقد أن الطائرة قادرة على حمله.
مستشار ميلانيا ترامب يكشف كواليس دورها في هدنة أوكرانيا
وعند تجهيز مسيرة هجومية بالمتفجرات، تواجه الوحدات القتالية قيوداً تتعلق بالحد الأقصى للوزن الذي يمكن للطائرة حمله مع الحفاظ على قدرتها على الطيران؛ إذ تستهلك البطاريات والكاميرات والمعدات الأساسية الأخرى جزءاً من هذه الحمولة لكن ذلك، لا يمنع الجنود من دفع المعدات إلى أقصى حدود طاقتها.
وفي تصريحات لموقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي، قال أوليغ، وهو مسؤول تنفيذي في شركة “تيك إكس” للمسيرات “من أكثر المقاطع إثارة للدهشة التي رأيتها مؤخراً، هو تمكن إحدى الوحدات من تحميل شحنة متفجرة ضخمة على طائرتنا”.
وأوضح أن الطائرة كانت تحمل “ما يقرب من خمسة إلى سبعة كيلوغرامات، ومع ذلك تمكنوا من توجيهها نحو مبنى وتدميره بالكامل”.
وأضاف المسؤول الذي طلب الاكتفاء بذكر اسمه الأول لأسباب أمنية “تساءلت حينها: كيف يمكنهم فعلياً وضع هذه الكمية من المتفجرات على مسيرة واحدة؟ لكنها نجحت في حملها وإتمام المهمة”.
وتشير بيانات شركة “تيك إكس” إلى أن الحد الأقصى للحمولة لطرازات طائراتها الثلاثة التي تحمل تصنيف حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتعمل عبر الألياف الضوئية يبلغ كيلوغرامين فقط.
ويعد الوزن عائقاً رئيسياً أمام الشركات الأوكرانية المصنعة للمسيرات التي تسعى باستمرار لتوفير مساحة لقدرات نارية أكبر، وبطاريات أضخم، وأسلحة وكاميرات أثقل وزناً في ظل عملية موازنة مستمرة، يصبح فيها لكل غرام أهميته البالغة.
وفي ظل القتال من أجل البقاء، غالباً ما يتجاوز الجنود الحدود المعلنة لقدرات هذه المعدات ففي العام الماضي، قال رقيب أول في وحدة للقاذفات الثقيلة لمنصة “أرمي إنفورم” التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية إن طائرة “بات” المسيرة، المصممة للتحليق على ارتفاع يصل إلى 8 كيلومترات وحمل ما يصل إلى 12 كيلوغراماً، قد تم استخدامها من قِبل وحدته لتتجاوز هذه الحدود قليلاً، سواء من حيث مسافة التحليق أو وزن الحمولة.
وتولي شركة “تيك إكس” أهمية بالغة للوزن عند تطويرها للمسيرات وتروج الشركة لـ “بكرة الألياف الضوئية فائقة الخفة” كإحدى ميزات منتجاتها.
والعام الماضي، وصفت وزارة الدفاع الأوكرانية سلسلة طائرات “ستوكر” التي تنتجها “تيك إكس” بأنها تمتلك “أخف وزن لبكرة الألياف الضوئية بين المسيرات الأوكرانية من هذا النوع”.
وباالنسبة للمسيرات التي تعمل بالألياف الضوئية/ فإن معضلة الوزن تصبح أكثر تعقيدا فبالإضافة إلى المكونات الأساسية مثل البطاريات، يتعين على الطائرة حمل بكرة تحتوي على كابل الألياف الضوئية الذي يمتد خلفها، مما يضمن استمرار الاتصال مع مشغل المسيرة.
ورغم أن هذا الكابل يجعل الطائرة محصنة ضد التشويش إلا أن الوزن الإضافي يحد من كمية المتفجرات التي يمكنها حملها؛ إذ قد يصل وزن بكرة الكابل في بعض الطرازات إلى عدة كيلوغرامات.
وأوضحت “أولها”، وهي ممثلة عن شركة “تيك إكس”، في حديثها لـ”بيزنس إنسايدر” أن الشركة طورت تقنية خاصة لتقليل وزن البكرة، من خلال إجراء “تعديلات وتحسينات دقيقة” على طريقة تجميع البكرة وكيفية لف الألياف الضوئية بداخلها بما يسمح بالحفاظ على خفة وزن البكرة، مع ضمان استقرار الاتصال وتقليل مخاطر انقطاع الكابل أثناء التحليق.
وأشار “أوليغ” إلى أن الشركة تسعى لتحقيق “توازن مثالي” يضمن بقاء الطائرات موثوقة ومتينة، خاصة وأن مشغلي هذه المسيرات لا يمتلكون جميعاً خبرة واسعة.
وتواجه الشركة خيارات تتطلب الموازنة بين عوامل متضاربة؛ فمثلاً، زيادة نطاق عمل المسيرات المعتمدة على الألياف الضوئية تتطلب استخدام بكرات كابلات أكبر حجماً، مما قد يقلل المساحة المتاحة لحمل المتفجرات ومع ذلك، لا تتطلب كل مهمة حمولة ثقيلة؛ ففي بعض الحالات، تصبح السرعة والقدرة على المناورة أكثر أهمية.
وكثيرًا ما يُفاجئ الجنود الأوكرانيون مصنعي الأسلحة بكيفية استخدامهم وتطويرهم لمعداتهم، حيث يقوم الجنود أحيانًا بإصلاح وتعديل المعدات بالقرب من خطوط المواجهة، ويجربون تكتيكات جديدة.
وفي وقت سابق، قال كولدار فارسي، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ميلريم روبوتيكس” الإستونية التي تقوم بتصنيع الروبوتات الأرضية، لـ”بيزنس إنسايدر” إن الجنود الأوكرانيين استخدموا تقنية الشركة بطرق غير متوقعة، بما في ذلك إضافة ملحقات وتركيبها على الروبوتات.
وغالبًا ما يؤثر استخدام المعدات في الميدان على كيفية تحديث شركات الدفاع الأوكرانية لمنتجاتها وتطويرها حيث يقدم الجنود ملاحظاتهم باستمرار.
























