تستعد مديرية الشحر، صباح غدٍ، لإقامة ورشة عمل لحصر احتياجات الشباب وأولوياتهم وتطلعاتهم، برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بقضايا الشباب، وضرورة إشراكهم في تحديد مسارات التنمية المحلية.
وتأتي هذه الورشة ضمن أولويات مدير عام مديرية الشحر، المحامي حسين عبدالرحمن غداف، الذي بدأ منذ توليه مهامه بالعمل على تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاع الصحة، لتكون الخطوة التالية تعزيز الاهتمام بالشباب وقضاياهم، باعتبارهم شريحة مهمة في المجتمع، ويمثلون طاقة حقيقية يمكن أن تسهم في النهوض بالمديرية وتنميتها.
إن الاهتمام بالشباب ليس ترفًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل. فالشباب بحاجة إلى من يستمع إلى أصواتهم، ويتفهم احتياجاتهم، ويمنحهم الفرصة للمشاركة في صناعة القرارات والمبادرات التي تمس حياتهم ومستقبلهم.
ومن هنا، تبرز أهمية هذه الورشة في الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه شباب الشحر، وتحديد أولوياتهم في مختلف المجالات، وصولًا إلى إعداد مصفوفة متكاملة للاحتياجات والتطلعات، يمكن الاستناد إليها في وضع الخطط والبرامج والمشاريع المستقبلية، وفقًا للإمكانات المتاحة والأولويات الفعلية.
ولا شك أن إقامة مثل هذه الورش تمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، متى ما ارتبطت بمخرجات واضحة وخطوات عملية قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن الاكتفاء بالاجتماعات والتوصيات التي لا تجد طريقها إلى الواقع.
كما أن نجاح هذه المبادرة يتطلب مشاركة فاعلة من الشباب أنفسهم، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، وإتاحة المجال أمام المبادرات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة للإسهام في تحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات بصورة واقعية ومسؤولة.
إن الرهان الحقيقي لا يكمن في حصر احتياجات الشباب فحسب، بل في القدرة على تحويل هذه الاحتياجات إلى برامج ومشاريع تلبي تطلعاتهم، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع في مجالات التدريب والتأهيل والعمل والإبداع والمشاركة المجتمعية، وهو ما يسعى مدير عام المديرية، الأستاذ حسين غداف، إلى تحقيقه من خلال هذه الخطوة.
ونأمل أن تمثل هذه الورشة بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام بشباب مديرية الشحر، وأن تجد مخرجاتها طريقها إلى التنفيذ من خلال التنسيق بين السلطة المحلية والجهات المعنية، بما يحقق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على واقع الشباب ومستقبلهم.
فالاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المديرية، ومنحهم الفرصة للمشاركة والعطاء هو الطريق نحو مجتمع أكثر حيوية وقدرة على مواجهة التحديات.
كل التوفيق لمديرية الشحر في هذه الخطوة، ولجهود السلطة المحلية في تبني المبادرات التي تلامس احتياجات المجتمع وتستجيب لتطلعات أبنائه.




















