برغم كثرة الولاءات السياسية والرغبات الشخصية لدى الحضارم جميعاً، إلا أن الجميع متفقون ومجمعون على شخص اللواء محمد عمر اليميني لتولّي قيادة المنطقة العسكرية الثانية.
الرجل يحمل سيرةً ذاتيةً عطرةً، سيرةً قد لا تلقاها إلا عند القلّة القليلة من حضارم اليوم. هذه السيرة التي حافظ عليها كمن يقبض على الجمر هي ما ميّزته عن الجميع، وهي ما جعلت الحضارم، وحتى غير الحضارم، يحترمون الرجل ويثقون فيه لتولّي هذا المنصب المهم. فهم جميعاً يدركون ويعرفون أمانته وحسن أخلاقه، وهنا حضرت ثقتهم فيه في أبهى صورها.
بالأمس، وأنا عائد من رحلة إلى من إحدى مناطقنا في المشقاص، التقيت صدفةً بأحد الإخوة، ودار بيننا الحديث عن همومنا وهموم عامة الشعب في هذا الظرف العصيب الذي نمرّ به.
وأثناء الحديث قفز اسم اللواء محمد عمر اليميني إلى حديثنا، فبادرني أخي بسرد موقف رجولي له مع اللواء محمد عمر اليميني. وهذا الموقف قديم، يعود إلى بداية تسعينيات القرن، وتحديداً عام 1993م.
فقال: “والله لولاه لَتَعَذّبتُ أنا ومن معي في متابعاتٍ لا بداية لها ولا نهاية. صراحةً لن أنسى له هذا الموقف ما حييت”.
فرددتُ: “هذا موقف واحد معك أنت، ولكن إن فتّشنا وبحثنا لوجدنا للرجل عشرات المواقف، إن لم يكن الآلاف، في مراحل عمله في السلك العسكري”.
خلاصة القول:
حافظوا على هذا المكسب الكبير الذي وهبنا الله إياه بهذا الرجل الذي يخاف ربه ويحترم مهنته.
اقتربوا منه واطمئنوا إلى أنه يحمل لكم كل خير، ولا يضمر لكم الخيانة كمن سبقه.
يفرح لفرحكم، ويحزن لحزنكم، فاجعلوا الأفراح حاضرةً دوماً.
اجعلوا من أنفسكم خطوط دفاع عنه، فقد طالته ألسنة بعض الحثالة ممن تستحكم بهم العنصرية المقيتة.
كلنا ننشد الأمن والأمان، وهو موجود بيننا إن تكاتفنا وتعاونا ورفضنا الفوضى وإقلاق السكينة العامة.
الرجل لا يسعى إلى المنصب، بقدر ما يسعى المنصب إليه طواعيةً. فاختاروا ما ترونه يناسبكم، والكل يعرف الصح من الخطأ، والغث من السمين.#صالح مبارك الغرابي


















