المصيبة، أو قل الكارثة التي حلت بأهلنا في وادي عسد، وعلى وجه التحديد بسكان عسد الجبل مديرية الريده وقصيعر، والمتمثلة بظهور ذلك الحيوان المفترس الذي فعل فعائل لا زالت آثارها باقية في أجساد الكثير من أبناء عسد الجبل، وستبقى هذه الواقعة دائمة السرد والتداول بين الناس هنا وفي أماكن بعيدة.
ومن باب تبيين الحقائق وإعطاء كل ذي حق حقه، بعيداً عن ظلم هذا على حساب ذاك:
أسألكم بالله، كيف رأيتم دور السلطة المحلية بالمديرية مع هذا الحدث المفجع الذي هز كل أبناء المديرية؟
دارت ولا زالت تدور أسئلة كثيرة بين الناس، ومنها:
كيف كان تفاعل هذه السلطة المحلية منذ البداية وحتى نهاية هذا الحدث المخيف بتلك التفاصيل الموجعة؟
وهل قامت السلطة بالواجب حتى في حده الأدنى؟
أسئلة كثيرة باتت تتداول على ألسن الناس، وهي أسئلة تستحق الإجابة لمن وجهت لهم، أقصد الإخوة في السلطة المحلية بالمديرية.
حديث الناس عن هذا الحدث هو حديث عفوي وبه من الصدق الشيء الكثير، وهم لم يخفوا إظهار كل من قام بواجبه على أكمل وجه، سواء البعيدين أو القريبين.
الناس لا زالت تتحدث بشيء من الاحترام والتقدير الكبير عن الأستاذ/ عادل بأعكابه، مدير عام مديرية الشحر. وحديثهم جاء بعدما شاهدوا بأم أعينهم ما قام به هذا الرجل من جهد كبير، وكان السبب بعد الله في تسهيل كثير من العراقيل. ولم يكتفِ بهذا، بل أنه شد رحاله صوب وادي عسد، وتحمل عناء ومشاق الطريق الوعرة حتى اطلع بنفسه على كل ما يخص هذا الحدث.
هذا الحدث أخذ منه الناس الدروس والعبر الكافية، ومن هذه الدروس والعبر أنه عليهم أولاً وأخيراً الاعتماد على أنفسهم متى ما حلت بهم مصيبة، وهذا ما حصل بالضبط، وليس الانتظار المميت حتى يأتيهم المدد والدعم.
وهم سطروا أروع الملاحم البطولية بتكاتفهم وتعاونهم يداً واحدة.
وربي لا يرينا وإياهم مكروه، إنه السميع المجيب.

















