هذا الرجل الذي أثبتت المراحل صدقه

الشيء الذي يميز الشيخ عمرو بن حبريش العليي وكيل أول محافظة حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع ورئيس حلف قبائل حضرموت عن كل من جعلوا من أنفسهم منشغلين بأوعالم السياسة وتقلباتها، مع أنه هناك مقولة شهيرة تقول: *”السياسة نجاسة”*، ولكن الشيخ عمرو – للأمانة – يظل الوحيد الذي لم تصله شيء من نجاسة السياسة، بل حافظ على سجل نظيف حتى اللحظة. على خلاف البقية ممن علقت بهم أدران هذه النجاسة حتى غطتهم تماماً.

الشيخ عمرو في مراحل عمله التي كانت من أصعب المراحل، لم نره يوماً شامتاً أو مبتذلاً في حديثه. فكل أقواله أقوال رجال يعرفون ويعون ما يقولون من الكلام.

لم يهاجم أحداً بما فيهم أشد أعدائه، لأنه على قناعة بأن هؤلاء الأعداء قد يتحولون إلى أصدقاء بقدرة قادر، وقد تتغير أفكارهم ومفاهيمهم للأفضل تجاهه وتجاه مشروعه الذي يشتغل عليه.

لم يمارس الكذب والخداع على أنصاره.

ولم يعدهم بشيء ليس بمقدوره تحقيقه. فهو يمشي في خط مستقيم عنوانه الوضوح والصدق في الأقوال والأفعال. وهذه حسنة وميزة تضاف له دون غيره.

عندما رابط في الهضبة للمطالبة بحقوق حضرموت، وتم استدعاؤه من قبل الإخوة في السعودية، ذهب إليهم. وبعد عودته مباشرة اجتمع بأنصاره ووضعهم في مجمل ما دار من حوارات مع الطرف السعودي، وعن نتائج تلك الزيارة. ومن الهضبة أعلن عن وعود تلقاها من الإخوة في المملكة بتحسين كثير من الخدمات.

الشيء الصحيح أن كثيراً من تلك الوعود لم يكتب لها النجاح والظهور. وعدم نجاح تلك الوعود ليس للشيخ عمرو يد فيها، بل إنه سعى واجتهد بكل ما يملك.

الرجل ليس من طبعه الكذب أو القفز على الواقع.

فتلك الوعود التي لم تتحقق استغلها ضعفاء النفوس كشيء من رد الفعل حيال الشيخ عمرو ومشروعه الحضرمي الخالص.

حتى أنهم جعلوا منها حديثاً طويلاً عريضاً، متناسين أنهم عيشونا معهم فترات طويلة على وعود وأكاذيب لا عد لها ولا حصر.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك