د. مختار الرباش … تعدد المناصب وعزم لا يلين أمام ملف المحافظة الشائك

كاتب المقال:

أتذكر كلمة سابقة قالها الإعلامي الأخ العزيز (فهد البرشاء) حول تعيين د. مختار الرباش محافظا لمحافظة أبين قال فيها : “هل نفرح بالتعيين أم نحزن” .

وبالفعل أعيدها اليوم وأكررها هل نفرح على تلك المناصب التي تقلدها محافظنا أم نحزن؟

لا شك أننا فرحنا بما ناله المحافظ د. مختار فور قدومه، واستبشرنا خيراً بمساعيهِ الدؤوبة، ورأينا تحسناً ملموساً وإن كان بطيئا .

ورغم ما أصاب عجلة التنمية من صدأ وعطبٍ أوقفها طويلا حتى أتلفت، إلا أنها بدأت تتحرك بفضل جهوده البناءة .

ولا تخفى مساعيه التي جمع فيها الكلمة، وحرص على رأب الصدع، واحتضان واحتواء الجميع تحت سقف واحد، وقد كان لها وقعها وأثرها في نفوس الجميع .

ولكنا نأمل أن يُترك في الجانب المدني وينشغل به بعيدا عن تزاحم المشكلات والهموم، ونخاف أن تكون هناك مساعٍ لإفشاله، وهذا ما لا نأمله ونرجوه .

وليس هذا انتقاصاً منه، بل خوفا عليه من أن تتشعب وتتشابك الملفات، وتتداخل وتتعاظم تلك الملمات؛ فملف المحافظة شائك للغاية ويحتاج لجهد بالغ لا يتحمله فرد بعينه، نتيجة تراكم الفساد وقد تركت المحافظة لتغرق فيه لحقبة طويلة .

ومع ذلك فإن أملنا فيه كبير، ونسأل الله له التوفيق وأن ينتشل هذه المحافظة من غياهب الضياع الذي طالها على مختلف المستويات .

فبالرغم من توفيره لبعض المشاريع، ولمساته الكريمة، إلا أن المحافظة عموما تعاني من أزمات خانقة ومتكررة، وليست منحصرة في أمرٍ بعينه، بل هناك افتقار للخدمات الأساسية عموما، وهناك تركة من الفساد التي تحاول إفشال وحرف مسار التنمية، فضلا عن الجانب العسكري الذي طالته يد التهميش ونالت منه حتى أصبح هزيلا؛ لعل أبرزها تلك الخصميات العشوائية من مرتباتهم واللعب بحقوقهم .

لكن لعل همته العالية ستثبت أن الواقع سيكون مختلفا، وأن نقلة نوعية ستحدث في المحافظة على شتى الأصعدة .

وسنقف جميعا خلفه بكل ما أوتينا، لأن الرهان أكبر، والخاسر لن يكون فردا واحدا بل ستكون المحافظة بكل أطيافها ومكوناتها ومختلف شرائحها، لذا وجب الوقوف والإصطفاف خلفه .

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال: