المديرية التي كانت لها اليد الطولى في تحرير المحافظة، وقدمت خيرة أبنائها في سبيل الحفاظ على النظام والجمهورية، تقف اليوم عاجزة تنتظر من يرفق بها ويمد إليها يده بسخاء .
هذه المديرية التي صنعت المجد في الماضي، تواجه اليوم واقعا مختلفا يثقل كاهلها، ويشق على أهلها .
تعيش المديرية أزمة غير مسبوقة، ألا وهي شحة المياه وتسلط البعض عليها ومحاولاتهم طمسها وإفشال مشاريع التنمية فيها .
ومع دخول الصيف، اجتمع على هذه المديرية أزمتين ومحنتين أحلاهما مر : انعدام الماء وغلاؤه وانقطاع الكهرباء .
هذه الأزمات المتشابكة جعلت حياة المواطنين أكثر صعوبة وأثقلت يومياتهم بمعاناة لا تنتهي .
وقد حاولت بعض الأيادي أن تمد يدها الكريمة بوفاء وبما أمكن، محاولة رفع جزء بسيط من المعاناة، وقد اسهمت وساعدت في تغيير ملامح المديرية وسعت إلى تجميلها، وقد نجحت، وهناك مساع أخرى بذلت إلا أنها لم تكن كافية نظرا لإتساع رقعة المديرية وكثافة سكانها .
المعاناة أكبر من ان تُعالج بمبادرات فردية، بل هي بحاجة لمشروع متكامل يضمن استدامة المياه والكهرباء، لكونها خدمات أساسية .
إن المديرية التي كانت يوما حصن الجمهورية وسندا للمحافظة، تستحق أن تنصف وأن تمد لها يد العون، فالأزمات التي تحاصرها ليست قدرا محتوما، بل يمكن تجاوزها إذا تضافرت الجهود، وشمرت السواعد الحكومية والشعبية، وتم التعامل بهمة وبمسؤولية، حينها ستحقق الغاية المنشودة .
وما زلنا نأمل في كل الجهات على رأسهم المحافظ د. مختار الرباش وبالرغم من أن المحافظة مثقلة بالجراح إلا أنه سيولي اهتمامه بها ليرفع ويدفع ما حل بها وبأهلها .




















