من خيراتنا  لن يقاسمنا أحد بعد اليوم

وكأنني بكل الحضارم، بما فيهم من لطّخ نفسه بالانشغال في السياسة، متفقون اتفاقاً لا يقبل الجدل مع ما اتخذناه من عنوان:  من خيراتنا لن يقاسمنا أحد بعد اليوم

جاء هذا الكلام بعد أن ذاق الجميع مرارة الحرمان. وياله من حرمان! إنه حرمان خيرات أرضك التي تراها أمامك تُنهب وتذهب لأناس لا يستحقونها، بل إنهم أشد ظلماً وتهميشاً لك.

تتعاقب علينا العصابات في توالٍ عجيب. فما نخرج من عصابة، فإذا بنا أمام عصابة أشد ضراوة وأكثر فتكاً بنا. ومن لم يصدق هذه الوقائع المؤلمة فعليه العودة إلى الماضي: منذ أن كنا في إطار ما يسمى “دولة الجنوب”، وبعدها دخولنا في الأسوأ من سابقتها “دولة الوحدة” التي لم يكتفِ حكامها بنهب خيراتنا، بل عمِدوا إلى تدمير كل شيء جميل. دمّروا النسيج الاجتماعي، وأدخلونا في دهاليز مظلمة من الجهل، حتى أصبح الكثير منا لا يقوى على المقاومة والممانعة مع ما لاقى من الأذى.

لكم يا حضارم نقول:

لعلكم رأيتم وشاهدتم عندما وقف حلف قبائل حضرموت طوداً شامخاً في الدفاع عن حقوق حضرموت. ففي ذلك الموقف ظهرت أشياء كثيرة، أشياء ما كان لها أن تظهر لولا ذلك التصدي الذي بدأه حلف قبائل حضرموت. أي أن ذلك الموقف أظهر الأعداء الحقيين لحضرموت وأبناء حضرموت. فهم كانوا ليل نهار ضد ذلك الموقف الواضح، والذي ليس به ما يدعو لتلك الحرب الإعلامية الكبيرة، والتي انتهت بذلك الغزو الهمجي الفاشل.

ففي تلك الفترة توحد من كنا نراهم أعداء، وفي عداوتهم نراهم أشقياء، فأصبحوا أصدقاء ومتفقين علينا لأننا طالبنا بحقوقنا من خيرات أرضنا، ولم نطالب بما ليس لنا حق فيه.

هذه الحقائق لا يمكن أن نغفل عنها ولا يمكن أن تمر علينا مرور الكرام، بل منها نأخذ الدروس والعبر. وهذا ما جعل كل الحضارم يرفعون الصوت عالياً بما قلناه أعلاه.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك