فشل الأمن وانتصرت الفوضى

كاتب المقال:

لاشك أن تطبيق أي إجراءات أمنية من عدمها من قبل الجهات الأمنية أو التساهل فيها ضد المجرمين والمخالفين في القضايا الأمنية يعتبر هو المقياس الذي ينظر من خلاله هؤلاء المخالفين من إرتكاب جرائمهم ومخالفاتهم بكل أريحية عندما تضعف شوكة الأمن وعندما تقوى تقل الجرائم والمخالفات وهو أمر لاخلاف عليه .

في السنوات الأخيرة سمعنا عن كثير من جرائم القتل وجميعها سُجلت إنتحار أو ضد مجهول مع أن وقائعها تقول غير ذلك ويعود السبب لضعف كبير في كادر الأجهزة الأمنية المختصة ولعدم وجود وسائل وأجهزة التكنيك الخاصة بتفنيد أدلة الجريمة والتي كانت موجودة هذه الأجهزة لدى جهات الأختصاص .. ولكن من الواضح أنه جرى سحبها أو نهبها من دوائرها الرسمية منذ فترات طويلة دون أن يتم توفير أجهزة بديلة عنها لأهميتها القصوى مع أنها لاتكلف الكثير من المال .. ولكن يبدو واضحاً أن عدم جلبها قد يكون هو الهدف الذي تسعى له بعض الجهات التي تتسيد عمليات التدمير الممنهج .

بالإضافة لإنتشار عصابات إختطاف الأطفال وماجرى في فرح مول ليلة قدوم العيد يعطي مؤشر خطير إذا لم يتداركه أمن حضرموت .

هناك موضوع أمني آخر في غاية الأهمية وأخطاره بدأت تكبر وتكبر يوماً عن يوم ولم تستطع الأجهزة الأمنية في حضرموت إحكام سيطرتها عليه رغم أنها قادرة على إيقافه .. ولكن مايحدث أن الأجهزة الأمنية تتحاشى الدخول فيه أو حتى الإقتراب منه وكما يقول المثل الحضرمي تعطيه المسمع الصقعة وهو إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بشكل كثيف ومستمر داخل مدينة المكلا وما قد نتج عنه من أخطار الرصاص الراجع التي راح ضحيتها الكثير من المواطنين وجرح آخرون وما يسببه من إقلاق للسكينة العامة في ساعات متأخرة من الليل ومايحصل من أتلاف لأملاك الناس من سيارات وألواح الطاقة الشمسية وغيرها وغيرها ، بالإضافة للألعاب النارية (الطماشات) التي يحلو للأطفال والشباب تفجيرها تعبيراً عن فرحهم في مناسبات شتى رغم تذمر الناس وغيضهم منها وطرحهم باللائمه على تخاذل الأجهزة الأمنية .

التحذيرات التي أطلقها أمن ساحل حضرموت في آخر رمضان بعد إطلاق الرصاص الحي في سماء مدينة المكلا في تلك الليلة الرمضانية التي كانت أصوات الرصاص وكثافته تسمع في كل أرجاء المدينة مرت كإحتفالية بقدوم أحد الشباب المصابين في حرب يناير الماضية التي شنتها ميليشيات الإنتقالي . وكان الأمن قد تحرك حينها ونصب نقطة تفتيش أمام مركز شرطة الديس بينما الحدث في منطقة الغويزي بعيداً عن نقطة التفتيش إياها مع أن إطلاق النار استمر طويلاً ليلتها .

بعد ذلك الحدث بلغ إلى علمنا أن قيادة الأمن بالساحل قد وعدت بإتخاذ إجراءات صارمة لمن يحاول إقلاق السكينة ومايسببه الرصاص الراجع من أخطار على المواطنين وممتلكاتهم وقد شمل الوعيد الأمني منع أصحاب البقالات من بيع الطماشات التي يطلقها الأطفال والشباب في المناسبات .. وهو الأمر الذي أدخل الأرتياح في أنفس المواطنين وتقديرهم للأجهزة الأمنية بكف هذه الفوضى التي أرقت سكينة المجتمع .. ولكن للأسف الشديد كل ماسمعناه من أوامر ووعيد ووو لم يغادر مكاتب مسئولي الأمن وأُسقطت هيبة الأمن وماشهدناه وسمعناه من استقبال ليلة العيد كانت كثافة إطلاق النار أكثر ضراوة وانتشاراً في أنحاء مدينة المكلا ولازال مستمراً .

ماذا جرى للأجهزة الأمنية عندما أخلت بوعدها بملاحقة المتسببين وإلزامها الصمت حيال هذا الموضوع الذي لاشك يعطي مؤشر واضح جدا جدا بضعف الأمن وعدم قدرتهم على المواجهة وترك واجبهم .. وعلى اللجنة الأمنية معرفة السبب وتحمل مسئوليتها حيال هذه المواضيع .

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال: