عندما نتحدث عن رموز الوطنية الشجعان الذين ناضلوا حتى تحقيق أهدافهم، فإننا نشير إلى شخصية حضرمية بارزة، ورمز حضرمي جامع، له تاريخ حافل بالنضال ضد كل القوى التي حاولت السيطرة على حضرموت وإلحاقها قسرًا بالمشاريع الخارجية.
لقد كان لقبيلة بيت علي الحموم تاريخ طويل من الصمود والتضحيات في مقارعة تلك الأنظمة والقوى التي جثمت على محافظة حضرموت من خارجها، وقد قدّمت هذه القبيلة خيرة رجالها شهداء في سبيل التحرر من الهيمنة والسطو الذي فُرض على حضرموت عبر مراحل مختلفة.
واليوم، ما نشهده في الرمز الحضرمي الشيخ عمرو بن علي بن حبريش العليي من خوض مرحلة نضالية جديدة ليس بالأمر الغريب، بل هو امتداد طبيعي لنضال هذه القبيلة العريقة. فعندما وقف في وجه القوى والمشاريع التخريبية التي استهدفت حضرموت، ودعا إلى الاعتصام في هضبة حضرموت، لبّى النداء الشرفاء من مختلف قبائل حضرموت، مراهنين على صمود هذا الرمز الحضرمي الشجاع، الذي لم يتراجع ولن يتراجع إلا بعد تحقيق المطالب المشروعة لأبناء حضرموت.
وقد تُوِّج هذا الصمود الأسطوري لأبناء المحافظة، بقيادة الشيخ بن حبريش والمخلصين من حوله، بالانتصار على تلك القوى الغازية وطردها من حضرموت، وذلك بدعم ومساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية على مختلف المستويات، انطلاقًا من مبدأ العدالة والمسؤولية في رفع الظلم عن أبناء حضرموت ونصرة المظلومين



















