مر المجتمع الحضرمي بمراحل صعبة تركت آثارًا عميقة في النفوس. فقد شهدت فترات من الصراع والأحداث التي خلّفت جراحًا وآلامًا، إلا أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب وعيًا جماعيًا يقوم على التسامح وتغليب المصلحة العامة.
إن التحريض والإساءة لأي شخصية حضرمية، عسكرية كانت أم مدنية مهما كانت مواقفها السابقة، لا يخدم حضرموت ولا يسهم في بنائها، بل يزيد من التوترات والانقسام ويعيد إنتاج الخلافات. فالمجتمع الذي يسعى للنهوض لا بد أن يبتعد عن خطاب الكراهية، ويتجه نحو النقد البنّاء القائم على احترام الآخر.
لقد تجاوز الناس كثيرًا من الأحداث المؤلمة، وفتحوا صفحة جديدة، وهذا بحد ذاته إنجاز يجب الحفاظ عليه. ومن غير الحكمة العودة إلى الماضي لاستهداف الأشخاص أو تشويههم او السعي إلى الأضرار بهم ، لأن ذلك لايخدم بل يعيق التقدم ويضعف النسيج الاجتماعي ويدخله في صراعات بينية .
إن حضرموت اليوم بحاجة إلى خطاب يجمع لا يفرّق، ويبني لا يهدم، ويستوعب الجميع دون إقصاء. فبالحكمة والتسامح، يمكن للمجتمع أن يتجاوز ماضيه، ويصنع مستقبلًا أفضل يسوده الاستقرار والاحترام المتبادل


















