نيوزيلندا تطلق أكبر تجربة وطنية للشحن ثنائي الاتجاه للسيارات الكهربائية

2026/09/29م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

تستعد نيوزيلندا لتنفيذ أكبر تجربة وطنية حتى الآن لتكنولوجيا الشحن ثنائي الاتجاه للسيارات الكهربائية (V2G).

وسيتم ذلك من خلال تركيب ما يصل إلى 100 شاحن ثنائي الاتجاه في مناطق مختلفة من البلاد، بهدف اختبار قدرة بطاريات السيارات الكهربائية على خفض فواتير الكهرباء المنزلية والتجارية، وفي الوقت نفسه دعم شبكة الكهرباء.

وتختبر نيوزيلندا ليس فقط قدرة الشاحن ثنائي الاتجاه على نقل الكهرباء في الاتجاهين، وإنما أيضا المتطلبات العملية المتعلقة بالتركيب والسلامة والامتثال والبرمجيات وسلوك المستخدمين، إلى جانب النموذج الاقتصادي الذي يمكن أن يسمح لأصحاب السيارات بالحصول على مقابل مالي مقابل إتاحة الطاقة المخزنة في مركباتهم للشبكة.

وتنفذ التجربة هيئة كفاءة الطاقة والحفاظ عليها (EECA) بالتعاون مع OpenLoop، وهي شركة وطنية متخصصة في شحن السيارات الكهربائية تابعة لشركة Counties Energy، إحدى شركات شبكات الكهرباء في أوكلاند.

ومن المقرر تركيب أجهزة الشحن في منازل وأساطيل تجارية ومستودعات في عدد من المراكز الحضرية، بينها أوكلاند، مع إمكانية إدراج عدد محدود من أجهزة الشحن المخصصة للمركبات الثقيلة ضمن التجربة.

تخزين متحرك
وتسمح تقنية الشحن ثنائي الاتجاه للسيارة الكهربائية بسحب الطاقة من شبكة الكهرباء وتخزينها في بطاريتها، ثم إعادة إرسال هذه الطاقة لاحقاً إلى المنزل أو الشركة أو شبكة الكهرباء الأوسع.

وتتيح هذه الآلية لأصحاب السيارات شحن البطاريات عندما تكون أسعار الكهرباء منخفضة، ثم تصدير الطاقة المخزنة عندما ترتفع الأسعار أو يزيد الطلب على الكهرباء. كما يمكن أن تساعد التقنية في خفض الطلب خلال فترات الذروة وتوفير دعم للطاقة عند حدوث انقطاعات في الشبكة.

وقال مدير مجموعة السياسات والتنظيم في EECA، موراي بيل، إن أجهزة شحن السيارات الكهربائية تمثل تقنية مثبتة، وإن ارتفاع انتشار السيارات الكهربائية سيؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع اعتماد أكبر على مصادر الطاقة المتجددة والمتقطعة.

وأضاف أن الهيئة تريد فهم الطريقة التي يمكن من خلالها لأحدث تقنيات الشحن ثنائي الاتجاه أن تتيح الوصول إلى تخزين الطاقة في نيوزيلندا.

وتشير أبحاث EECA إلى أن الشحن المنزلي هو الوسيلة الرئيسية التي يستخدمها أصحاب السيارات الكهربائية لشحن مركباتهم، وهو ما يعني وجود إمكانية للاستفادة من السيارات المتوقفة في المنازل باعتبارها وحدات لتخزين الطاقة أثناء عملية الشحن.

تجربة كوينزتاون
وتبني التجربة الوطنية الجديدة على مشروع أصغر يجري تنفيذه في كوينزتاون، حيث يجري تركيب ما بين 30 و40 شاحناً ثنائي الاتجاه في المنازل والشركات خلال عامي 2026 وأوائل 2027.

وأظهر أول تقرير أصدرته EECA بشأن تجربة كوينزتاون أن أجهزة الشحن القادرة على العمل بتقنية المركبة إلى الشبكة (V2G) لا تزال غير متاحة على نطاق واسع في نيوزيلندا، كما أن عدداً محدوداً فقط من السيارات تدعم هذه التقنية رسمياً من الشركات المصنعة لها، في حين لا تزال المعايير المحلية المنظمة للتكنولوجيا قيد التطوير.

اختبار الأسعار والسلامة
وتبحث التجربة الجديدة كيفية استجابة أجهزة الشحن لأسعار الكهرباء والطلب خلال فترات الذروة، إضافة إلى متطلبات تركيب الأجهزة، والسلامة، والامتثال للمعايير، والبرمجيات اللازمة لتشغيل النظام.

كما ستدرس كيفية استخدام المستهلكين لهذه التكنولوجيا، والطريقة التي يمكن من خلالها لشركات بيع الكهرباء أو الجهات المجمِّعة (Aggregators) دفع مقابل لأصحاب السيارات الكهربائية الذين يتيحون الطاقة المخزنة في بطارياتهم للاستخدام.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة Counties Energy، جودي نيكول، إن العملاء يمكن أن يحصلوا على فوائد متعددة، من بينها خفض تكلفة فواتير الكهرباء من خلال تغيير سلوكهم في استهلاك الطاقة.

وتشير الفكرة الأساسية للتجربة إلى تحويل السيارة الكهربائية من مجرد وسيلة نقل ومستهلك للكهرباء إلى عنصر قادر على تخزين الطاقة وإعادتها إلى المنزل أو الشبكة عند الحاجة.

وقال بيل إن نتائج التجربة ستساعد في بناء قاعدة أدلة وبيانات يمكن استخدامها مستقبلاً في وضع السياسات والإرشادات المتعلقة بتوسيع استخدام أجهزة الشحن ثنائية الاتجاه في مختلف أنحاء نيوزيلندا.

وتكتسب التجربة أهمية مع زيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة، إذ يمكن لانتشار بطاريات السيارات المتصلة بالشبكة أن يوفر مصدراً موزعاً لتخزين الكهرباء، مع إمكانية الاستفادة منه في أوقات انخفاض الأسعار أو ارتفاع الطلب.

اضف تعليقك