لاشك أن المتتبع للأحداث التي تجري في الساحة اليمنية يرى الكثير من المتناقضات التي تمارسها قيادة الشرعية في هذا البلد المغلوب على أمره وخاصةً في الحرب القائمة على خطوط التماس مع الحوثي لاتبشر بخير نتيجة غيابها خارج البلد وتخبط منظومتها العسكرية في إدارة العمليات القتالية واعتمادها على قوات غير مؤهلة جرى إختيار عناصرها بطريقة عشوائية من هنا وهناك واقتيادهم عنوة للمحرقة بسبب الأختراقات والخيانات المكشوفة التي بات يعلمها القاصي والداني في صفوف بعض اللفيف من قوات الشرعية التي لاينقصها غير رفع شعار الصرخة الحوثية .
ياترى كيف سينتصر ذلك اللفيف العسكري الغير متجانس في حربه على الحوثي بهذا المستوى المتدني في عقيدته العسكرية القتالية وغياب أكابر قيادات البلد في فنادق الخارج هم وعائلاتهم
لقد صدق أحد القادة العسكريين في المملكة العربية السعودية وهو اللواء/ سعد العمري في إنتقاده اللاذع والقوي للقيادة الشرعية اليمنية المهترئة من رئيس ومجلس وزراء وقادة عسكريين قابعين في فنادق الرياض بعيداً عن مايجري في البلد من حرب طاحنة لايُريدون لها أن تنتهي ويتهربون من خوضها في ميادين القتال رغم توفر الدعم العسكري الهائل الذي تقدمه لهم قيادة المملكة العربية السعودية .
تلك القيادات باتت تشكل عبءً ثقيلاً على البلد بعد أن أصبحت هي الفساد بعينه وليست جزء بسيطاً منه بعد أن قدم كبيرهم للملأ دليلاً فاضحاً بإصراره على استمرارية الدفع لكشوفات الإعاشة دون وجه حق وتلاعبهم بنهب خيرات البلد وما يقع تحت أيديهم تاركين الشعب يئن من وطأت الفقر دون خوفاً من رب العباد .
لقد آن الأوان لاستبدال هذه القيادات الغارقة في الفساد بأخرى نزيهة لديها القدرة على المضي بالبلد إلى بر الأمان .. وإن مسألة تأخير استبدالها يضيف دماراً كبير بالبلد وانهيار ماتبقى من خدمات بسيطة يعيش عليها شعباً صابراً أنهكه الفقر وغلاء الأسعار وانهيار الخدمات برمتها .


















