مالك سفينة قصفها الحوثيون: المليشيات تقطع أرزاق اليمنيين

2026/08/19م

(عاد/ واشنطن) متابعات:

تسعى مليشيات الحوثي إلى جعل اليمن بلداً جائعاً خالياً من الأمان، وتجتهد لتحويل مواطنيه إلى تكتل ضخم من الجوعى والخائفين.

هجمات المليشيات التي استهدفت مؤخرًا مقدرات اليمن الاقتصادية ومؤسسات الدولة المدنية، وممتلكات المواطنين، أكدت أن الحوثيين لا يكترثون بوضع اليمنيين المعيشي والأمني.

فقصف موانئ البلاد المدنية، واستهداف سفن نقل الغذاء، المملوكة للتجار والمستثمرين اليمنيين، التي تحمل البضائع التجارية والسلع الأساسية، يكشف سياسةً ممنهجة تتبعها المليشيات لتجويع اليمنيين.

هذا ما أشار إليه التاجر اليمني، بلال عايض، مالك سفينة “أمير خان” التجارية، التي قصفتها مليشيات الحوثي الإرهابية وهي راسية للصيانة قبالة سواحل باب المندب، دون أن يكون لها علاقة بأي عملٍ عسكرية، كما يؤكد مالكها.

المليشيات تقطع الأرزاق
يشرح عائض في حديث خاص لـ”العين الإخبارية” كيف تعرضت سفينته “أمير خان” للاستهداف الحوثي، وقال: “قصف الحوثيون السفينة بستة صواريخ، وهي راسية في باب المندب للصيانة؛ ما تسبب بغرق السفينة الإثنين”.

وأضاف عايض: “السفينة كانت غير صالحة للإبحار، وراسية في حوض السفن للصيانة منذ ستة أشهر، ولم أكن أتوقع استهدافها بهذه الوحشية؛ خاصةً أنها سفينة تجارية مدنية تابعة لتجار ومستثمرين، فالحرب عسكرية وليست ضد المدنيين”.

وأشار مالك السفينة “أمير خان” إلى أن هذا الاستهداف الحوثي قطع أرزاقه، وأرزاق المستثمرين بالبحر الأحمر وميناء المخا، عبر استهداف المليشيات للقوارب والزوارق التجارية، وما زالت تواصل ممارساتها هذه.

خسائر الأموال والوظائف

يملك بلال عايض سفينة “أمير خان” منذ ثلاث سنوات، وكان يُشغلُها تجاريًا على خط سير “جيبوتي – المخا” و”بربرة – المخا”؛ وذلك لنقل المواد الغذائية بدرجة أساسية، بالإضافة إلى المواشي خلال موسم الأعياد.

وكشف عايض عن أن هناك نحو 11 عاملًا وبحّارًا يعملون على متن السفينة كطاقم عمل مدني وتجاري، جميعهم يقتاتون من هذه السفينة كمصدر رزق أساسي لهم عبر التجارة.

وتابع: “لكن الآن قطعت مليشيات الحوثي أرزاقهم في السفينة، كما قطعت أرزاق العمال والموظفين في ميناء المخا؛ بسبب قصف رصيف الميناء والرافعات والسفن التجارية الراسية فيه مؤخرًا”.

مالك السفينة “أمير خان” أكد أنه تكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة القصف الحوثي الذي تعرضت له السفينة، موضحًا أن قيمة السفينة تزيد على مليوني دولار، وهناك كثير من ملّاك السفن والتجار تكبدوا أيضًا خسائر مادية ضخمة.

خوف وجوع
وقال عايض: “ما ذنبنا نحن كمواطنين مدنيين، لا علاقة لنا بالحرب التي أثرت علينا وعلى استثماراتنا وتجارتنا؛ بسبب الاستهداف الحوثي الممنهج لمقدرات وممتلكات الدولة والمواطنين”.

ففي ظل هذا الاستهداف من قبل المليشيات أصبح الجميع خائفًا وغير آمن، سواءً من مواطنين أو مستثمرين، فعلى الرغم من أن الحرب عسكرية غإن المدنيين والتجار هم من يدفعون ثمنها ويتم استهدافهم من الحوثيين

الحماية والأمان
عايض تحدث بلسان المدنيين اليمنيين والتجار والمستثمرين، عندما طالب بتدخل المجتمع الدولي لحماية هذه الفئات من الاستهداف والقصف الحوثي، والتي تتركز هجماتها على السفن التجارية والمدنية؛ ما يؤدي إلى قطع أرزاق قطاعٍ واسعٍ من المواطنين.

واعتبر مالك سفينة “أمير خان” أن هذا التدخل الدولي كفيل بمساعدة اليمنيين من المواطنين والتجار على العيش بأمانٍ دون خوف، والحصول على فرص عملٍ في هذا البلد الذي عانى كثيرًا من حرب المليشيات.

كما طالب عايض من الحكومة اليمنية حماية مواطنيها، وممتلكاتهم وتجارتهم من الضربات الحوثية، وأضاف: “نحن قادرون على العيش خارج اليمن، لكن هذه بلادنا ووطننا الذي يجب أن نعيش فيه ونستثمر داخله، ولا نريد سوى الحماية والأمان”.

يذكر أن السفينة “أمير خان” تعرّضت لقصفٍ حوثي وهي راسية في حوضٍ لصيانة السفن، في 17 أغسطس/ آب الجاري؛ وأدى ذلك إلى تسرب المياه إلى السفينة؛ ما يهدد بفشل محاولات إنقاذها، وباتت احتمالات غرقها كبيرة.

اضف تعليقك