أخطأوا الحسابات…

كاتب المقال:

ظنّوا أن الوقت قد حان للسياسيين او الكوادر لإدارة المشهد الحضرمي، وأنه آن الأوان لإقصاء وإزاحة من كانت لديهم القدرة والرغبة الدائمة في النضال من أجل حضرموت، وكأن مرحلة النضال قد انتهت وحان وقت قطف الثمار.

ظنّوا أن المشهد قد استتب، وأن الثمار قد أينعت ونضجت، ولم يدركوا — للأسف — أن الثمار لم تنضج بعد، وأن الطريق لا يزال يحمل الكثير من التحديات والاختبارات.

نرى اليوم تزاحمًا على قطف ثمارٍ ظنّ البعض، أو أُوهموا، بأنها قد نضجت وأينعت.

لكنني على يقين أن الأيام الصعبة، حين تأتي، ستُسقط الكثير من الأقنعة، وسيتوارى كثيرون ، بينما سيبرز من عرفناهم في المواقف الصعبة، أولئك الذين لا يتغيرون بتغير الظروف، ولا يتخلون عن مواقفهم حين تشتد المحن.

لقد قرأنا التاريخ، وعايشنا الكثير، ونعرف أن المواقف الحقيقية لا تُقاس بأيام الرخاء، وإنما تظهر حقيقتها في أوقات الشدة.

ولا أحد يظن أننا نطمع في مزاحمة أحد، أو نسعى لانتزاع موقعٍ من أحد.

كل ما نقوله: لا تستعجلوا قطف الثمار… فالثمار لم تنضج بعد.

والسبب ببساطة أننا لم نحسن التعامل مع الغراس كما ينبغي، ولم نمنحها ما تستحقه من رعاية واهتمام حتى تبلغ مرحلة النضج.

والأيام بيننا… وهي وحدها كفيلة بأن تُظهر من ثبت، ومن تراجع، ومن كان صادقًا في موقفه.

مع خالص تقديري واحترامي لكل من يتصدر المشهد الان… لكن نصيحة لا تكونوا شركاء في قطف ثمار لم تنضج بعد او تكونوا شركاء في اللهث خلف اوهام سياسيي المركز اليمني… لا تجروا وتستعجلوا للهث خلف هؤلاء… .

والله من وراء القصد…

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال: