الإخوان في اليمن يلتمسون دعما أميركيا لمعقلهم في مأرب

2026/06/03م

(عاد/ موسكو) متابعات:

طالب سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محافظ مأرب شرقي العاصمة اليمنية صنعاء، المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة الأميركية تحديدا، بمساعدة السلطة المحلية التي يقودها على النهوض بالأعباء الإنسانية والخدمية الكبيرة التي تتحمّلها المحافظة بسبب استقبالها وإيوائها عددا كبيرا من النازحين الفارين من مناطقهم الأصلية بسبب الصراعات المسلحة والأوضاع الاقتصادية الصعبة تلك المناطق.

ويعتبر العرّادة أيضا قياديا بارزا في حزب الإصلاح الذي يمثّل الذراع اليمنية لجماعة الإخوان المسلمين، والذي حوّل مأرب الغنية بمخزونات النفط والغاز إلى معقل رئيسي له بعد أن فقد معاقله بشمال البلاد وطرد منها على يد جماعة الحوثي.

وعلى مدى السنوات الأخيرة استفاد الحزب كثيرا من كونه يقود حكومة محلية لمحافظة تمثّل خط مواجهة مع الحوثيين وتلقى بسبب ذلك مساعدات إقليمية سخية اقتصادية ومالية وحتّى عسكرية، وهو يطمح لجلب المزيد من الدعم الدولي هذه المرّة.

ودعا العرادة إلى تعزيز الدعم الدولي، ولا سيما من الولايات المتحدة للمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد، في ظل استمرار الأزمة وتداعياتها المتفاقمة.

وجاء ذلك خلال لقائه، الأربعاء في مأرب، بالسفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن، بمناسبة انتهاء فترة عمله، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في اليمن، وسبل دعم الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ” في نسختها التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

حزب الإصلاح مستفيد من كونه يقود حكومة محلية لمحافظة تمثّل خط مواجهة مع الحوثيين، وتلقى بسبب ذلك مساعدات إقليمية سخية اقتصادية ومالية وحتّى عسكرية

واستعرض الجانبان، التحديات التي تواجه اليمن في ظل استمرار الأزمة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات الإنسانية والتنموية في محافظة مأرب التي تستضيف 62 في المئة من النازحين من مختلف المحافظات، وما يتطلبه ذلك من جهود مضاعفة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاعات الخدمات والبنية التحتية.

وأكد العرادة أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية في مساندة الحكومة وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن تصعيد جماعة الحوثي “يزيد من تعقيد الأزمة ويقوض مسارات الحل السياسي”.

كما شدد العرادة على أهمية تأمين الملاحة الدولية وحماية الممرات البحرية، معتبرا أن استقرار اليمن يمثل ركنا أسياسيا للأمن الإقليمي والدولي.

ومن جانبه، أكد السفير الأميركي حرص بلاده على تعزيز الشراكة والتنسيق المشترك مع مجلس القيادة الرئاسي لمواجهة التحديات الراهنة، مجددا التزام بلاده مواصلة العمل والتعاون مع الحكومة والشركاء الدوليين في المجالات الاقتصادية والإنسانية والتنموية.

ويشهد اليمن منذ نحو 12 عاما، صراعا مستمرا بين الحكومة المعترف بها دوليا، وجماعة الحوثي، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، بحسب تقارير أممية.

اضف تعليقك