«معجزة» في زمن الحروب الحديثة.. طيار أمريكي ينجو من الموت مرتين

2026/06/03م

(عاد/ لبنان) متابعات:

تقرير استقصائي جديد يكشف عن واحدة من أندر الوقائع وأكثرها دراماتيكية في سجلات سلاح الجو الأمريكي.

وبحسب صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، فقد تمكن طيار مقاتل من طراز “إف-15إي سترايك إيغل” من النجاة بحياته بعد أن أُسقطت طائرته مرتين في غضون 5 أسابيع فقط خلال الحرب الإيرانية.

ويأتي ذلك في سلسلة من الأحداث التي وصفها مسؤولون عسكريون بأنها “الأصعب التي يمر بها أي طيار في سلاح الجو منذ حرب فيتنام”.

وبدأت الأحداث الاستثنائية لهذا الطيار، الذي لم يُكشف عن اسمه بعد، في الثاني من مارس/آذار الماضي عندما تعرضت طائرته وطائرتان أخريان من الطراز نفسه لنيران صديقة أطلقتها عن طريق الخطأ قوات الدفاع الجوي الكويتية.

وأجبر الهجوم المفاجئ أفراد الأطقم الستة جميعاً على القفز الاضطراري بمظلاتهم، غير أن الحظ حالفهم جميعاً بالهبوط بسلام داخل الأراضي الكويتية .

ولم تكد تمضي على هذه الحادثة سوى 4 أسابيع حتى عاد الطيارون جميعاً إلى قمرات القيادة، في استعراض للمرونة القتالية أشاد به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أثنى على “شجاعة الطيارين” واستعدادهم للمضي قدماً في تنفيذ مهامهم رغم الصدمة.

إلا أن القدر كان يخبئ للطيار نفسه فصلاً أكثر قسوة، فبعد أيام قليلة من عودته إلى التحليق، وجد نفسه مجدداً في مرمى النيران، لكن هذه المرة فوق عمق الأراضي الإيرانية، حيث أُصيبت طائرته “إف-15إي” خلال عملية قصف استهدفت العاصمة طهران.

وأسفرت الإصابة عن سقوط الطيار وضابط الأسلحة المرافق له في قلب المنطقة المعادية، لتبدأ عملية بحث وإنقاذ محمومة في جبال زاغروس الوعرة.

وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الطيار بسرعة في الثالث من أبريل/نيسان الماضي، بينما اتخذت مهمة العثور على ضابط الأسلحة منحى أكثر تعقيداً بعد أن اضطر الضابط المصاب إلى الاختباء في تضاريس الجبال القاسية، في وقت كانت السلطات الإيرانية قد رصدت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وبعد مطاردة استخباراتية وعمليات تتبع دقيقة، تمكن الجيش الأمريكي من تحديد موقعه وإنقاذه في اليوم التالي من مخبئه الجبلي.

ووفقاً لما نقله موقع “هاي سايد سبستاك” عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين، فإن هذا الطيار يُعد “على الأرجح” أول طيار في سلاح الجو الأمريكي تُسقط طائرته مرتين خلال النزاع نفسه منذ حرب فيتنام.

وما تقدم يضع محنته الشخصية في مصاف الحالات النادرة التي تُروى في أروقة التدريب العسكري لأجيال قادمة.

ورغم ثقل هذه الواقعة، التزمت القيادة المركزية الأمريكية الصمت، حيث رفضت التعليق رسمياً على أي من تفاصيل التقرير عندما توجهت صحيفة “واشنطن بوست” بطلب للحصول على معلومات.

اضف تعليقك