بعد كل هذه الفواجع المتوالية لا أحد يحدثنا أن ثمة شرعية موجودة وقادرة على رد الصاع صاعين.
كثيرة هي النكبات التي مرت علينا، والمستهدف والخاسر منها هي قوات الشرعية المعروفة مجازاً بـ “الجيش الوطني”.
جنود لا حول لهم ولا قوة إلا الحاجة من أرغمتهم على أن يكونوا وقوداً وضحايا لهذا العبث وهذه الفوضى التي طال أمدها.
شيء مخجل أن تُترك معسكرات بداخلها عشرات بل مئات من الجنود والضباط دون الحماية الكافية لهم، حتى يتم التقليل من الخسائر في حالة تمت مهاجمتهم. وبالفعل حصل الهجوم اليوم ومن قبله الكثير، دون الاستفادة وأخذ العبر والدروس.
بالأمس يتم تحدي الحوثي من أكثر من منبر إعلامي بأنهم قادمون على اجتثاثه من جذوره، ومع هذه التصريحات الطنانة الرنانة.
ماذا نتوقع؟ بالتأكيد الشيء المتوقع هو ردة فعل قوية. أو كما يقول المثل الشعبي: “تغدَّى بخصمك قبل لا يتعشى بك”. ففعلها الحوثي، وهذا شيء متوقع منه.
السؤال الآخر:
هل نظل أسرى لهذه الشرعية الغير قادرة على حماية نفسها؟
والجواب بسيط في عدم الحماية، فجميع أعضاء هذه الشرعية يعيشون في الخارج، فكيف بها أن تتجرأ بالقول إنها قادرة على تحرير البلد من الحوثي وهي بعيدة كل البعد عن الخطر؟
هذه التصريحات التي تأتي من فترة لأخرى هي دون غيرها من تجعلنا نشك في نوايا هذه الشرعية. فالتخلص من الحوثي؟ بل كما يبدو لنا وكأنها تريد التخلص منا وليس من الحوثي. فما أن نسمع بشيء من التصريحات لهذه الشرعية ضد الحوثي حتى نضع أيدينا على قلوبنا مخافة الرد الحوثي.
الشيء الملاحظ أن الشرعية عليها التصريحات لا أقل ولا أكثر، والحوثي عليه الهجوم، والضحايا نحن.




















