إسرائيل تضيق هامش الانسحاب.. «التحقق» شرط التقدم جنوب لبنان

2026/08/06م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

مشترطة «التحقق» من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما بموجب الاتفاق الإطاري، قال مصدر في الرئاسة اللبنانية، إن إسرائيل رفضت خلال مفاوضات روما طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد.

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الاتفاق الإطاري، بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “منطقتين تجريبيتين”.

وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 يوليو/تموز في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

وبعد اختتام جولة تفاوض سابعة بين لبنان وإسرائيل في روما الخميس، برعاية أمريكية، أوضح المصدر لفرانس برس، مشترطا عدم كشف هويته: “لم نصل إلى نتائج ختامية في ما يتعلق بالمناطق النموذجية، إذ أصر لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما أصر الجانب الإسرائيلي على التحقق في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة”.

من جانبه، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جولة المفاوضات بأنها كانت “إيجابية”، قائلا لـ«فرانس برس» إن الجانبين “باتا أقرب بكثير من توسيع عملية المنطقة التجريبية والمضي قدما فيها”.

ولم يصدر أي رد فعل إسرائيلي حتى الآن على ما أورده المصدر اللبناني.

وبموجب الاتفاق الإطاري، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في “المناطق التجريبية” على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وخلال جولة المحادثات التي بدأت الثلاثاء وتخللها شّن القوات الإسرائيلية غارات على جنوب لبنان قالت إنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله ردا على مقتل اثنين من جنودها الأربعاء بانفجار قرب بلدة مجدل زون، بحث الوفدان اللبناني والإسرائيلي أسماء الدول التي يمكنها المشاركة في لجنة تحقق للتأكد من تنفيذ الاتفاق.

ووفق المصدر فإنه جرى “التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة”، بعد اعتراض اسرائيل على مشاركة دول عدة بينها فرنسا.

ويشكل تحديد “مناطق تجريبية” جديدة التحدي الأكبر، وفق ما يقول خبراء، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجدية إسرائيل بالانسحاب الفعلي منها، وكذلك لقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية تابعة لحزب الله، الذي يرفض نزع سلاحه والتفاوض المباشر.

وبحسب المصدر في الرئاسة اللبنانية، تم اقتراح الأول من سبتمبر/أيلول “موعدا لجولة جديدة” من المفاوضات، على أن يتولى الوسيط الأمريكي استكمال “البحث مع الطرفين بشكل منفصل” إلى حين تحديد الموعد بشكل رسمي.

وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

إلا أن تل أبيب التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن “منطقة أمنية” على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.

اضف تعليقك