صحيفة: جهود أميركية لقطع إمدادات السلاح الصيني عن إيران

2026/05/09م

(عاد/ واشنطن) متابعات:

بالتوازي مع ضغوطها العسكرية وحصارها البحري الصارم على إيران، تعمل الولايات المتحدة الأميركية على تجفيف مصادر التسلّح الإيراني لمنعها من تجديد ترسانتها وتعويض ما تم استهلاكه منها أو تدميره في الحرب.

وتتوجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الجهد، بشكل رئيسي، صوب المصدر الصيني الرئيسي للتزوّد الإيراني بالتقنيات والنظم العسكرية الحديثة، وذلك بعد تواتر التقارير المخابراتية بشأن تسارع التعاون بين بكين وطهران في هذا المجال، الأمر الذي أتاح للقوات الإيرانية قدرة على الصمود والمواجهة في الحرب غير المتكافئة ضدّ إسرائيل والولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عشرة أفراد وشركات بعضهم في الصين وهونغ كونغ بتهمة مساعدة الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات شاهد المسيّرة.

وتأتي خطوة ‌وزارة الخزانة قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقررة إلى الصين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، وفي الوقت الذي تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران عن طريق المفاوضات.

وقالت الوزارة في بيان إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية.

وأضافت الوزارة أنها مستعدة أيضا للتصرف ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير القانونية، بما في ذلك شركات الطيران، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تساعد إيران في جهودها، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة.

بفضل الخبرات التقنية المستوردة من الخارج تحوّلت إيران إلى أحد أكبر مصنعي الطائرات المسيرة بقدرة صناعية على إنتاج حوالي عشرة آلاف مسيّرة ‌شهريا.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان “تحت القيادة الحاسمة للرئيس ترامب، سنواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن أميركا واستهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تزود الجيش الإيراني بالأسلحة لاستخدامها ضد القوات الأميركية”.

وقال بريت إريكسون، المدير الإداري في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن إجراءات وزارة الخزانة تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تهديد السفن العاملة في مضيق هرمز والحلفاء الإقليميين.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الممر الإستراتيجي الذب تمر عبره خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل عددا كبيرا من الأهداف في إيران بدءا من آخر شهر فبراير الماضي. وتوقفت حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي تقريبا منذ بدء الحرب، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

ووفقا ‌لمركز مرونة المعلومات الذي تموله الحكومة البريطانية، فإن إيران هي أحد أكبر مصنعي الطائرات المسيرة ولديها القدرة الصناعية على إنتاج حوالي عشرة آلاف طائرة ‌شهريا.

وقال إريكسون إن العقوبات لا تزال مركزة في نطاق ضيق، مما يمنح إيران مزيدا من الوقت للتكيف وتحويل المشتريات إلى مورّدين آخرين. وأضاف أن وزارة الخزانة لم تبدأ بعد في ملاحقة البنوك الصينية التي تحافظ على استمرارية ‌الاقتصاد الإيراني.

وتشمل الشركات التي تواجه عقوبات كلاّ من: شركة يوشيتا شنغهاي إنترناشونال تريد كو ليمتد التي تتخذ من الصين مقرا ، وتواجه عقوبات بسبب ضلوعها في تسهيل جهود إيران لشراء أسلحة من الصين، شركة إليت إنرجي إف.زد.سي.أو. التي تتخذ من دبي مقرا، لتحويلها ملايين الدولارات إلى شركة في هونج كونج لدعم جهود الشراء.

كما تشمل أيضا شركة إتش.كيه. هسين إندستري كو ليمتد ومقرها هونج كونج وشركة آرموري ألاينس إل.إل.سي. ومقرها روسيا البيضاء لعملهما كوسطاء في عمليات الشراء، وشركة موستاد ليمتد التي تتخذ من هونج كونج مقرا لتسهيل عمليات شراء الأسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني، وشركة بيشغام إلكترونيك صفه كو ومقرها إيران، لتوريدها محركات تستخدم في الطائرات المسيرة، شركة هيتكس إنسوليشن نينغبو كو ليمتد التي تتخذ من الصين مقرا لتوريدها مواد تستخدم في الصواريخ الباليستية.

اضف تعليقك