(عاد| لندن) متابعات:
ينسق قادة صناعة النفط في الولايات المتحدة، موقفا احتجاجيا، بسبب فرض إيران شروطا لمرور السفن في مضيق هرمز.
وحسب تقرير لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية، فإن مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط يتواصلون مع البيت الأبيض ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للاحتجاج على فرض إيران رسوم عبور عبر مضيق هرمز ضمن شروط الهدنة الحالية في الحرب.
ووفقًا لتقارير إعلامية، تطالب إيران بالفعل بدفع الرسوم باليوان أو العملات المشفرة للناقلات التي تعبر المضيق. ومن بين مطالب إيران ذات النقاط العشر —تدعو طهران إلى تحصيل مليوني دولار رسومًا لكل سفينة — كأساس لوقف إطلاق نار دائم.
احتجاجات على الابتزاز
ونقلت بوليتيكو عن مستشار في القطاع طلب عدم الكشف عن اسمه، إن المسؤولين التنفيذيين يتواصلون مع البيت الأبيض للاحتجاج على فرض رسوم على هرمز. وأضاف: “لم نكن مضطرين لفعل ذلك من قبل”.
والتقى ممثلو صناعة النفط مع كبار موظفي الإدارة في وزارة الخارجية صباح أمس الأربعاء لطرح المخاوف، وفقًا لشخص قال إنه حضر الاجتماع. ومن بين نقاطهم: أن رسوم إيران ستضيف 2.5 مليون دولار إلى كل شحنة في صورة رسوم وارتفاع في معدلات التأمين، وهي تكلفة سيتم تمريرها إلى المستهلكين.
ومع اعتماد خُمس إمدادات النفط العالمية على المرور عبر هرمز للوصول إلى الأسواق، فإن ترك إيران تتحكم في السفن التي تدخل وتخرج سيضيف تكاليف كبيرة ومسؤوليات قانونية على الشركات التي اعتادت الملاحة الحرة عبر هذا الممر.
وقال جيسون بينيت، وهو محامٍ يركز على الطاقة والقانون الدولي: “أتوقع معارضة قوية، وليس فقط من صناعة النفط”. وأضاف أن هرمز “ممر مائي دولي مفتوح. وحتى اليوم، لم يكن هناك اعتراف بأي حق لإيران في السيطرة على مضيق هرمز. لا أرى أن أحدًا سيقبل بذلك الابتزاز”.
سابقة دولية
كما أن منح إيران السيطرة على هرمز قد يخلق سابقة لدول مثل سنغافورة وتركيا لفرض رسوم على طرق تجارية مهمة في مضيق ملقا ومضيق البوسفور.
كذلك، فإن دفع الرسوم قد يضع الشركات في مأزق قانوني بسبب انتهاك العقوبات على مسؤولين إيرانيين.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار مساء الثلاثاء، لا تزال حركة المرور عبر هرمز متوقفة، وفقًا للمحلل مات سميث من شركة كبلر، خاصة بعد أن أعادت إيران إغلاق المضيق يوم الأربعاء عقب هجوم إسرائيل على لبنان.
وتساءل دبلوماسي آسيوي مقيم في واشنطن: “هل ستكون الخطوة التالية فرض روسيا رسومًا في القطب الشمالي؟ أو الصين في بحر الصين الجنوبي؟”.
وأضاف: “أعتقد أنه ستكون هناك احتجاجات من بقية العالم، خاصة مستخدمي المضيق”.
أثمان سياسية
ويخشى دبلوماسيون آخرون من أن تقوم إيران، إذا تُركت دون قيود، بفرض رسوم على بعض السفن والسماح لأخرى بالمرور مقابل مواقف سياسية. وقال دبلوماسي آخر إن “7 سفن أو أكثر” ترفع علم ماليزيا عبرت المضيق “دون رسوم على ما يبدو”.























