جيش بريطانيا يستعين بـ«دراغون فاير».. طلقة بـ13 دولارا لمواجهة المسيرات

2026/04/08م

(عاد| واشنطن) متابعات:

تتجه بريطانيا إلى تسليح مدمرتين بأنظمة ليزر “دراغون فاير” بحلول 2027، رغم أن فعاليتها في ظروف القتال غير واضحة.

وقبل عام، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية التزامها بتسريع تطوير واعتماد أسلحة الطاقة الموجهة بالليزر “دراغون فاير”، وقد يتم استخدامها على مدمرات البحرية الملكية من طراز 45 “دارينغ” بحلول العام المقبل.

ووفق موقع “ناشونال إنترست” الأمريكي، قد يؤدي التسرع في إدخال نظام “دراغون فاير” إلى الخدمة، إلى تجهيز أسطول المدمرات التابع للبحرية الملكية البريطانية بالسلاح قبل سنوات من الموعد المحدد.

ورجح الموقع، أن يكون الهدف من تغيير المواعيد هو مواجهة التهديد المتزايد من المسيرات وغيرها من التهديدات الجوية، بالإضافة إلى التكاليف المرتبطة بصواريخ الدفاع الجوي التقليدية.

وجرى تمويل هذا النظام القائم على الليزر من خلال برنامج الابتكار الدفاعي في المملكة المتحدة، الذي سعى أيضًا إلى تعزيز قدرات الجيش البريطاني في مجال المسيرات مع ضمان قدرته على التصدي للأنظمة غير المأهولة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فازت الشراكة العسكرية الصناعية المشتركة بين شركة “إم بي دي إيه” وشركة “ليوناردو” ومختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع بعقد قيمته 316 مليون جنيه إسترليني (414 مليون دولار أمريكي) لأول نظامين.

وقال كريس علام، المدير الإداري لشركة “إم بي دي إيه”، إن “هذا العقد الأخير لنظام دراغون فاير يمثل علامة فارقة أخرى مهمة”.

وأضاف: “يُتيح لنا هذا مواصلة المرحلة التالية من البرنامج، ويؤكد عزم المملكة المتحدة على الريادة في مجال أسلحة الطاقة الموجهة بالليزر”، مضيفا أن “نجاح تجارب دراغون فاير الأخيرة يعد دليلاً على قدرة فريق وزارة الدفاع والصناعة على تقديم نظام أسلحة ثوري للبحرية الملكية”.

وتعد أشعة الليزر حلاً منخفض التكلفة للتهديدات الجوية، حيث يتردد أن الليزر المدمج بالألياف، من فئة 50 كيلوواط، قادر على إصابة هدف من مسافة تصل إلى كيلومتر واحد .

ويستخدم النظام بنية دمج طيفية للشعاع، حيث يدمج مصادر ليزر متعددة من الألياف الزجاجية في شعاع واحد بجودة عالية.

ويضم النظام برجا مثبتا موجها، ومستشعرات كهروضوئية، وليزر تتبع ثانويا لإضاءة الهدف بشكل مستمر.

وجرى تصميم صاروخ “دراغون فاير” ليعمل بالطاقة والتبريد الموجودين على متن السفن، ويمكن دمجه بسهولة في أنظمة الطاقة العالية الموجودة في المدمرة طراز 45.

ووفقًا لوزارة الدفاع البريطانية، تبلغ تكلفة كل طلقة حوالي 10 جنيهات إسترلينية (13 دولارًا أمريكيًا) من حيث استهلاك الطاقة وهذا أقل بكثير من نظام صواريخ “سي فايبر” الرئيسي المضاد للطائرات الذي تصل تكلفة إطلاقه إلى مليوني جنيه إسترليني (2.64 مليون دولار أمريكي) للطلقة الواحدة.

ويعد “دراغون فاير” قادرا على الاشتباك مع عدة أهداف، ولكنه على الأرجح سيحتاج إلى التركيز على هدف واحد في كل مرة لتحقيق “التدمير”.

وقد يتطلب الليزر ما يصل إلى 10 ثوان من التمركز على كل هدف لإحداث انهيار هيكلي، لذا ما لم يتم تجهيز السلاح بأشعة ليزر متعددة، فسيكون بطيئًا في القضاء على تهديدات متعددة ومتزامنة، وهو الأمر الذي قد يمثل مشكلة، نظرًا لمدى تأثيره الحالي وسرعة أهدافه المحتملة.

ومع ذلك، تتمتع أسلحة الليزر الموجهة بمزايا أخرى. فمثلا يمكن استخدامها بسرية تامة، لأن الإشعاع لا يصدر صوتًا، وقد يكون غير مرئي إذا كان خارج نطاق الطيف المرئي.

كما أن “دراغون فاير” لن يتأثر بالجاذبية أو مقاومة الرياح مما ينتج عنه مسار شبه مستقيم تمامًا.

ومن غير المرجح أن يحل “دراغون فاير” محل “سي فايبر” أو غيرها من الأسلحة تمامًا، بل سيتم استخدامه جنبًا إلى جنب معها كجزء من منظومة دفاعية متعددة الطبقات.

وقد تم تطوير الفرقاطة من طراز “45” من فئة “دارينغ” لتكون منصات دفاع جوي للبحرية الملكية، وسيعزز “دراغون فاير” قدراتها بشكل أكبر.

والعام الماضي، خضع “دراغون فاير” لسلسلة من الاختبارات، نجح خلالها في تدمير 30 هدفًا من المسيرات كما نفذ عمليات إطلاق نار عالية الطاقة تحت المطر.

اضف تعليقك