حضرموت أولاً… والنظام والقانون خط أحمر !!!

شكّلت الخطوات التدريجية والحازمة التي أقدم عليها رجل حضرموت الأول، الدكتور سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، نموذجاً للحكمة والمسؤولية في التعامل مع محاولات جرّ المحافظة إلى الفوضى والفتنة. فقد ظلّ داعياً للتهدئة والحوار بين مختلف المكونات السياسية والقبلية، على قاعدة راسخة: حضرموت أولاً… وسيادة النظام والقانون فوق الجميع.

غير أن بعض قوى العبث والفوضى والموتورين، مدفوعة بعناصر من خارج حضرموت وبمساندة أدوات محلية، ظنت أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والنخبة الحضرمية لقمة سائغة يمكن ابتلاعها. فقد تناست حقيقة راسخة: أن القيادات الحضرمية، بكل أطيافها المدنية والعسكرية والقبلية، تقف صفاً واحداً في وجه أي تهديد لأمن حضرموت واستقرارها، وأن فرض الأمر الواقع بالقوة والصوت السياسي الواحد مرفوض رفضاً قاطعاً من كل الملايين من أبناء حضرموت في الداخل والمهجر.

لقد كشفت المشاهد المصورة لتحركات بعض المتظاهرين حجم الشحن والتحريض الخطير والسادية ، حيث طغى العنف والتحدي واستعراض القوة، على كل المشهد . سيما وقد سبق ذلك اعتداءات عنيفة بالحجارة والعصي واطلاق النار على مهرجان الوفاء السلمي،و شملت التخريب ومهاجمة المشاركين ونهب ممتلكات الفعالية وصورها وبافطاتها وإشعال الفوضى وحتى الدعس بالاحذية على صور القادة ولفظ الجلالة في العلم السعودي الشقيق. وهي ممارسات أكدت خطورة النية المبيتة للانزلاق نحو الفتنة والتحضير لها بصورة متعمدة، وفرضت على السلطة واجب التحرك الحازم لردعها.

ومن هنا، جاءت إجراءات السلطة الحضرمية كحد أدنى ضروري لردع هذا الانفلات، مع الحرص على تجنب إراقة الدماء، وحماية السكينة العامة، ومنع سقوط حضرموت في دوامة الفوضى التي لا تبقي ولا تذر.

والمفارقة المؤلمة، أن بعض الأصوات التي تدّعي تمثيل الجنوب، انشغلت بمهاجمة القيادة الحضرمية، ونست قضيتها الجنوبية العادلة ، وكأن لها وصاية على حضرموت. ونسوا أن حضرموت في غنى عن وصايتهم وتدخلاتهم الفجة وهي قادرة على إدارة شؤونها بقياداتها وأبنائها، وأن على تلك الأطراف الالتفات لقضاياها بدلاً من تصدير الأزمات.

إن حضرموت اليوم أكثر وعياً وصلابة، وقد أثبتت أن زمن الهيمنة والتسلط قد ولى، وأن إرادة أبنائها هي الفيصل. وستبقى جماهيرها مصطفّة خلف قياداتها، بقيادة ابنها البار المناضل الخنبشي ، متمسكة بالأمن والاستقرار، رافضة لكل مشاريع الفوضى والإحتراب والفتنة.

وحضرموت لن تُكسر… والنظام والقانون فيها باقٍ بإرادة أهلها.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك