(عاد/وكالات)
رحّب الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي باعتماد مجلس حقوق الإنسان قراراً بالإجماع يدين العدوان العسكري الإيراني على دول المجلس والأردن، ويستنكر استهداف المدنيين والبنية التحتية، ويؤكد عدم مشروعية الهجمات على دول غير طرف في النزاع، ويلزم إيران باحترام السيادة والتعويض ووقف الانتهاكات.
رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع مشروع قرار بعنوان “آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران”، والمقدَّم من مملكة البحرين باسم دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي حظي بدعم واسع من أكثر من 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.
وأوضح البديوي أن اعتماد القرار خلال جلسة النقاش الطارئة التي عُقدت ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، لمناقشة الآثار المترتبة على حقوق الإنسان جراء العدوان العسكري الإيراني على دول مجلس التعاون والأردن، يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض للهجمات الإيرانية على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة على القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.
وأشاد الأمين العام بمضمون القرار، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات غير المبرَّرة والمتعمَّدة التي شنّتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، وما أسفر عنه ذلك من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأشار إلى أن القرار تناول كذلك التداعيات الأوسع للهجمات الإيرانية غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري، وحماية البيئة، وطرق التجارة العالمية، والتنمية المستدامة، إلى جانب أثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.
ورحّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بواجباتها في مجال حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وتحمل واجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، والدعوة إلى الانخراط في الحوار واعتماد الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.
وأضاف أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار واعتماده بتوافق الآراء يعكس توافقًا دوليًا واضحًا على أن الهجمات ضد دول ليست طرفًا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي.
ولفت الأمين العام إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، بما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف هذه الانتهاكات وعدم تكرارها.
وجدّد البديوي التأكيد على مواصلة دول مجلس التعاون نهجها القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مرحِّبًا باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقًا لمخرجات القرار المعتمد، ودعم الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية في جنيف، لعقد هذه الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الدعم الدولي لإقرار هذا القرار الذي جاء بإجماع دولي واسع.

























