(عاد| لندن) متابعات:
في وقت تحتدم فيه حرب إيران، تفرض الطبيعة نفسها بأعاصير صحراوية نادرة، قد تعيد رسم خريطة العمليات العسكرية.
وتوقعت هيئات أرصاد جوية هبوب عواصف رعدية شديدة في أجزاء من إيران وشبه الجزيرة العربية، هذا الأسبوع، قد تنتج أعاصير نادرة في الصحراء،.
طقس قالت مجلة “نيوز ويك” الأمريكية إنه يثير تساؤلات حول تأثيره المحتمل على العمليات العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران استهدفت عددا من القيادات السياسية والأمنية في مقدمتها المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، ومواقع نووية.
ومنذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، صعدت طهران من وتيرة هجماتها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول المنطقة.
وامتدت هذه الاعتداءات لتطول دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الأردن والعراق، حيث زعمت طهران أنها تستهدف مواقع مرتبطة بمصالح أمريكية، إلا أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، ما أثار موجة إدانات عربية ودولية واسعة.
في المقابل، تواصل أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج العربي، تصديها بنجاح لموجات متلاحقة من الاعتداءات التي تنفذها إيران باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
هل يمكن أن يضعف الطقس العمليات العسكرية؟
ووفق تقرير صادر عام 2024 بدعم من شركة “الطقس”، فإن الظواهر الجوية القاسية كالعواصف الرعدية والسيول والأعاصير يمكن أن تضعف العمليات العسكرية بشدة، عبر تدني مستوى الرؤية والقدرة على المناورة وفعالية الأسلحة.
ويشير التقرير إلى أن الطقس “يؤثر في كل جوانب العمليات العسكرية، من المناورة والإطلاق إلى الخدمات اللوجستية والتدريب”، مستشهدا بأمثلة تاريخية لمعارك تغير مسارها أو تأخرت بسبب العواصف الرملية.
ومع انخراط إيران في تصعيد إقليمي غير مسبوق، فإن ظهور أعاصير نادرة في تضاريسها شديدة الجفاف قد يعيق تحركات القوات البرية، ويؤخر العمليات الجوية، ويعطل أنظمة الاتصالات والمراقبة شديدة التأثر بالغبار والحَبّ والرياح المتقلبة. بحسب مجلة “نيوز ويك”.
وفي تصريح لـ”نيوزويك”، قال جيسون نيكولز كبير خبراء الأرصاد الجوية الدولية في “أكيو ويذر” وهي شركة أمريكية للتنبؤ بالطقس “نتوقع حاليا استمرار حدوث فيضانات مفاجئة وتساقط للبرد في شبه الجزيرة العربية بالإضافة إلى زوابع مائية في الخليج العربي”.
وأضاف “ستستمر الأمطار والعواصف الرعدية المتفرقة، بعضها شديد، من سوريا ولبنان وإسرائيل إلى شبه الجزيرة العربية وأجزاء من إيران اليوم الأربعاء.
وبحسب نيكولز، ستستمر هذه العواصف الشديدة حتى الخميس والجمعة في المناطق ذاتها.
وأشار خبراء أرصاد آخرون إلى هذا السلوك الجوي النادر، حيث نشر بن نول، خبير الأرصاد في صحيفة “واشنطن بوست”، تحذيرا من طقس خطير يضرب الشرق الأوسط الخميس، مع احتمال أن تتسبب سلسلة من العواصف في أعاصير وأعاصير مائية وبرد ورياح شديدة وفيضانات.
ومن المتوقع استمرار الأجواء العاصفة حتى الجمعة، قبل أن تتحسن الأحوال تدريجيا مع نهاية الأسبوع، بينما تشهد بعض المناطق الشمالية من إيران أمطارا متفرقة أو زخات ثلجية في المرتفعات.
























