تدشين خط الطيران الأردني إلى صنعاء: ترحيب حكومي إنساني يكشف أجندة المليشيات الإيرانية

كاتب المقال:

بدر محمد باسلمة

مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية

في خطوة هامة لتعزيز خيارات السفر وتخفيف المعاناة، أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية عن تدشين خط طيران مباشر يربط بين عمان وصنعاء، مما يفتح نافذة حيوية للمواطنين اليمنيين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.

أولاً: المباركة الحكومية.. أولوية إنسانية ومسؤولية وطنية

سارعت الحكومة اليمنية الشرعية إلى مباركة هذه المبادرة الأخوية المقدرة من الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية. وينطلق الموقف الحكومي من التزام ومسؤولية راسخة تجاه أبناء الشعب اليمني كافة، حيث تلبي هذه الخطوة استحقاقات عاجلة أبرزها:

معالجة الوضع الإنساني: تقديم حلول ملموسة للمواطنين، لا سيما الحالات المرضية الحرجة والطلاب والمسافرين الذين تجرعوا مرارة التنقل المشؤوم طيلة السنوات الماضية.

تأمين سفر المواطنين: تلبية الحاجة الملحة للمدنيين في التنقل والسفر بطريقة آمنة، منظمة، ووفقاً لبروتوكولات السلامة الجوية المعتمدة دولياً.

تخفيف الأعباء: الحد من مشقة السفر وكلفته المالية والبدنية الرازحة كاهل المواطن اليمني.

ثانياً: الرفض المليشاوي.. تعرية الأجندة وسقوط شعار “الحصار”

في المقابل، جاء الموقف الرافض والمتحفظ من قِبل المليشيات الانقلابية حيال هذا الخط الجوي العربي ليعري مجدداً متاجرتها بالملف الإنساني، ويكشف بوضوح الأهداف الفعلية للمليشيات أمام المجتمع الدولي:

سقوط الذرائع الزائفة: الرفض الحوثي لخط الطيران الأردني يُسقط كلياً تباكي المليشيات على “إغلاق المطار”، ويؤكد أن معاناة المواطن اليمني ليست سوى ورقة ابتزاز سياسي وعسكري بيدها.

كشف الهدف الفعلي (الطائرة الإيرانية): يدلل هذا التعنت على أن المليشيات لا تبحث عن مسارات آمنة لخدمة اليمنيين، بل تتمحور جهودها حصراً في الضغط للسماح لـ لطائرات الإيرانية بالهبوط في مطار صنعاء دون قيد أو رقابة.

تحويل المطار إلى منشأة عسكرية: إن الإصرار على مسارات طيران تابعة للمحور الإيراني يبرهن على السعي لتحويل المطار إلى شريان إمداد لوجستي لتهريب الأسلحة، والتقنيات العسكرية، وخبراء الحرس الثوري، بدلاً من كونه مرفقاً مدنياً لخدمة الشعب.

خلاصة القول:

تثبت الحكومة الشرعية بالتعاون مع الأشقاء في الإقليم أنها تضع مصلحة المواطن اليمني أولاً وفي صدارة السياسات التسهيلية، بينما يقدم السلوك المليشاوي دليلاً دامغاً جديداً على ارتهان هذه الجماعة الكامل للمشروع الإيراني التدميري، حتى وإن كان الثمن حرمان اليمنيين من حقهم الأساسي في السفر الآمن.

وزير الإدارة المحلية

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال:

بدر محمد باسلمة

مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية