من الشحر إلى المخا… حين يتحدث الإبداع بلهجة حضرمية

كاتب المقال:

عبدالجبار باجبير

كاتب وصحفي حضرمي
مدير عام قناة عاد

في كل مرة ينجح فيها أحد أبناء الشحر وحضرموت في ترك بصمة مميزة خارج مدينته ومحافظته، نشعر بالفخر وكأن هذا النجاح يخصنا جميعًا، لأن المبدعين الحقيقيين هم سفراء أوطانهم أينما حلّوا.

اليوم يحق لنا أن نرفع القبعة للمخرج المبدع سعيد الجنيدي، ابن مدينة الشحر، الذي كان أحد أبرز صناع النجاح في فعالية “عيدنا موكا 4” لقناة الجمهورية، متوليًا مهمة الإخراج والإشراف على التجهيزات منذ مراحلها الأولى وحتى خروجها بالصورة التي أبهر بها الجمهور.

ليس من السهل أن تقف خلف واحدة من أكبر الفعاليات الفنية في اليمن، وأن تدير تفاصيلها الفنية والتقنية، ثم ترى عملك يتحول إلى لوحة متكاملة تنال إعجاب الآلاف. ذلك النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من الاجتهاد والخبرة والشغف والإيمان بأن الإبداع لا تحده الجغرافيا.

ما يبعث على الاعتزاز أكثر هو تلك الروح التي عبّر عنها سعيد الجنيدي حين تمنى أن تتاح له فرصة مماثلة للعمل على فعالية كبيرة في حضرموت. فحضرموت التي أنجبت المبدعين في الإعلام والثقافة والفن، تستحق أن تحتضن أبناءها وتمنحهم المساحة ليصنعوا الجمال على أرضها كما يصنعونه في كل مكان.

سعيد الجنيدي ليس مجرد مخرج ناجح، بل نموذج لشباب حضرموت الذين يحملون أحلامهم على أكتافهم ويصنعون الفرص بإصرارهم واجتهادهم، ويثبتون في كل محطة أن حضرموت لا تصدّر النفط والثروة فحسب، بل تصدّر العقول والكفاءات والمواهب أيضًا.

كل التهاني والتبريكات للمبدع سعيد الجنيدي، مع تمنياتنا له بمزيد من النجاحات والتألق، وأن نراه قريبًا يقود أعمالًا وفعاليات كبرى في حضرموت، لتكون بصمته الإبداعية حاضرة في أرضه كما هي حاضرة في كل مكان.

دمت مبدعًا… ودامت الشحر وحضرموت منبعًا للمواهب والنجاحات.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك