السعودية وغربال الأكاذيب !

كاتب المقال:

لا تندهش.. فنحن نعيش في زمن البهتان والابتذال ..

..

يقولون إن الكذب “حبله قصير”، ولكن يبدو أن حبال الكذابين الذين يستهدفون السعودية هذه الأيام أطول من سور الصين العظيم، وأكثر تفرعًا من غابات الأمازون.. هم لا يكذبون فقط، بل “يتفننون” في الكذب، ويرسمون خيالات لو رآها كبار مؤلفي أفلام الخيال العلمي في “هوليوود” لاعتزلوا المهنة فورًا وفتحوا بسطة لبيع “الباخمري”!

بالأمس، خرجت علينا “عبقرية” أحد المفسبكين ادعى فيها بأن المملكة العربية السعودية اتفقت مع الحوثي على منحهم 80% من نفط حضرموت! ولا أدري في أي مدرسة تعلم هذا “المفسبك” فن الحساب؟ وكيف استطاع بالضرب على كمبيورد جواله أن يهب ما لا يملك لمن لا يستحق؟ يبدو أن هؤلاء يظنون أن علاقات ومصالح الدول تُدار في “جلسة سمر” أو “مبرز قات”، وليس في أروقة الحكم ومراكز القرار التي تحمي السيادة وتزن الأمور بميزان الذهب.

أما نكتة الجديدة -وهي أشد إضحاكًا- فتقول إن السعودية تعهدت بدفع رواتب “الحرس الثوري الإيراني”! وهو قول لا يمكن يصدر إلا من شخص “فاصل”.. فكيف يستوعب العقل أن الدولة التي تقود استقرار المنطقة، ستقوم بصرف “بدل إعاشة” لمن يحاول العبث بأمنها؟.. لقد وصل الاستخفاف بعقول الناس إلى مرحلة تجعل “مسيلمة الكذاب” يبدو تلميذًا مبتدئًا في “مدرسة الكذب”!

إن هذه الأكاذيب والتخرصات لا تستهدف إقناع الناس، فهي أتفه من أن يصدقها طفل، ولكنها تستهدف “التشويش”. إنهم يرمون “قنابل دخان” ليغطوا على نجاحات المملكة، وعلى الدور الذي تلعبه كصمام أمان للمنطقة.. هم – في ذاتهم – يكرهون رؤية الرياض وهي ترسم ملامح المستقبل، فيلجأون إلى “الهذيان” السياسي لصناعة واقع وهمي لا يعيش إلا في مخيلاتهم المريضة.

نصيحة لهؤلاء الدجالين: وفروا حبركم، ووفروا خيالكم.. فالسعودية أكبر من ترهاتكم، والحقيقة شمس لا تغطيها “غربال” الأكاذيب المضحكة.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال: