ندوة حقوقية في مأرب تدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز وتصنيف مليشيات الحوثي جماعة ارهابية

(عاد/ مأرب ) خاص:

أكدت ندوة حقوقية عُقدت، اليوم، بمحافظة مأرب، أن الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على مدينة تعز، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان المادية والمعنوية..مشيرة إلى استخدامه وسيلة لتجويع السكان وحرمانهم من المياه والخدمات الأساسية، بالتزامن مع الاستهداف المتعمد للأحياء السكنية والمستشفيات والمنشآت المدنية.

ودعت الندوة، التي نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن تحت عنوان (حصار تعز جريمة حوثية.. وواجب النصرة)، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات بحق المدنيين المحاصرين، والتحرك العاجل بخطوات جادة وفاعلة لكسر الحصار وفتح ممرات آمنة لإدخال المياه والغذاء والدواء ومواد الإيواء وسائر المساعدات الإنسانية.

وطالبت الندوة مجلس الأمن الدولي ودول الاتحاد الأوروبي بسرعة تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، وإحالة ملفات الانتهاكات والجرائم المنسوبة إليها إلى المحكمة الدولية في لاهاي، بما يضمن ملاحقة القيادات والعناصر المتورطة ومساءلتهم وعدم إفلاتهم من العقاب.

وأكدت الندوة، أن مناصرة أبناء تعز في حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وحقوقهم ومنازلهم وممتلكاتهم وأعراضهم، ومقاومة ما وصفته بالحشود الإرهابية لمليشيات الحوثي الساعية إلى اجتثاثهم ومحو هويتهم، تمثل واجباً شرعياً وأخلاقياً وقانونياً على الأفراد والكيانات والمؤسسات الرسمية والمجتمعية، كل من موقعه وبحسب قدرته، وبالوسائل المشروعة.

وشددت على أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني الرسمي والشعبي خلف القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لكسر الحصار عن تعز ودعم معركة “فجر اليمن”، حتى استكمال أهدافها المعلنة، والمتمثلة في إنهاء معاناة اليمنيين واستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وبقية الأراضي التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي بالقوة، وبسط سلطة الدولة والنظام والقانون وإحلال السلام.

وناقشت الندوة أوراق عمل توزعت على ثلاثة محاور رئيسية، تناول المحور الأول الحصار من منظور الشريعة الإسلامية، ووجوب نصرة المحاصرين والعمل على إنهاء الحصار، ومسؤولية العلماء والدعاة والمؤسسات الرسمية والمجتمعية في بيان الحكم الشرعي للحصار وآثاره، وتوعية المجتمع بواجباته تجاه المحاصرين، وتعزيز التضامن مع أبناء تعز وتوحيد الجهود الرامية إلى رفع الحصار والتخفيف من معاناة السكان بالوسائل المشروعة.

واستعرض المحور الثاني الحصار من منظور القانون الدولي الإنساني، مسلطاً الضوء على القواعد القانونية المنظمة لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، والضمانات التي تقررها اتفاقيات جنيف والقواعد ذات الصلة لحماية السكان والأعيان المدنية، وحظر تجويع المدنيين واستخدام التجويع وسيلةً من وسائل الحرب.

فيما تناول المحور الثالث إحصاءات الانتهاكات والجرائم الإنسانية التي قالت الندوة إن مليشيات الحوثي ترتكبها بحق أبناء تعز، ومعاناة السكان منذ عام 2015 جراء الحصار والقيود المفروضة على الطرق والإمدادات وحركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، وما ترتب على ذلك من تداعيات إنسانية ومعيشية وثّقتها تقارير حقوقية وإنسانية متعددة.

اضف تعليقك