تجنيد الأطفال.. حزب الله «يفخخ» «مستقبل» لبنان

2026/05/20م

(عاد/ لبنان) متابعات:

اتهامات تتجدد لحزب الله بتجنيد الأطفال في أنشطة ذات طابع عسكري وأيديولوجي بما يعرضهم لمخاطر كثيرة أقلها وطأة الموت.

وسلّط تقرير إعلامي لبناني الضوء على اتهامات موجهة إلى حزب الله بشأن استغلال الأطفال المنتمين إلى حركته الكشفية المعروفة باسم “كشافة المهدي” في أنشطة ذات طابع عسكري وأيديولوجي.

يأتي ذلك وسط اتهامات بتعريضهم لعمليات قد تنتهي بمقتلهم.

التقرير الذي تناولته “فوكس نيوز”، وترجمه معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط في واشنطن، جاء في توقيت حساس يتزامن مع محادثات سلام برعاية أمريكية بين إسرائيل ولبنان، ما أضفى على القضية أبعاداً سياسية وأمنية إضافية.

ووفقاً لما أورده التقرير، يعتمد الحزب منذ عقود على مؤسساته الكشفية والتربوية لتنشئة الأطفال والشباب ضمن بيئة فكرية تقوم على الولاء العقائدي والاستعداد للتضحية بالنفس، مستنداً إلى خطاب يمجد الموت في سبيل القضية.

وأشار التقرير إلى أن الحزب لا يكتفي بإشراك الأطفال في الأنشطة التعبوية، بل يعمل أيضاً على تكريم من يُقتلون منهم خلال العمليات أو المواجهات، عبر تنظيم جنازات واحتفالات علنية يتم خلالها تقديمهم كنماذج يُحتذى بها أمام الأطفال الآخرين، بهدف ترسيخ مفهوم خاطئ لـ”الشهادة” وتحفيز المزيد من الناشئة على اتباع المسار نفسه.

وأضاف التقرير أن هذه الممارسات تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين بدأ الحزب في بناء منظومة تربوية وثقافية مرتبطة بأفكار الثورة الإيرانية ومؤسس الجمهورية الإيرانية الخميني، الذي اتُهم سابقاً باستخدام الأطفال خلال الحرب العراقية الإيرانية.

ويرى معدّو التقرير أن “كشافة المهدي” لا تعمل فقط كحركة شبابية أو كشفية تقليدية، بل تؤدي دوراً في إعداد جيل مرتبط أيديولوجياً بالحزب ومستعد للمشاركة في أنشطته المختلفة مستقبلاً.

منذ سنوات طويلة
وقال ماثيو ليفيت، الباحث المتخصص في شؤون حزب الله لدى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن مسألة تجنيد الأطفال وتوجيههم أيديولوجياً عبر “كشافة المهدي” موثقة منذ سنوات طويلة.

وأكد أن الحزب يستخدم المؤسسات الشبابية كوسيلة لغرس أفكاره وتعزيز نفوذه داخل المجتمع الشيعي اللبناني.

كما اعتبر الباحث والمحلل السياسي وليد فارس أن الأطفال المشاركين في هذه الأنشطة يمكن وصفهم بـ”الأطفال المقاتلين”، موضحاً أنهم يُكلفون أحياناً بمهام مثل نقل الذخائر أو جمع المعلومات، في إطار إعداد تدريجي لتحويلهم إلى عناصر فاعلة داخل التنظيم مستقبلاً.

من جهتها، دعت ساريت زهافي، الباحثة في مركز ألما للأبحاث والتعليم، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه استغلال الأطفال.

وطالبت بإغلاق المؤسسات التابعة للحزب التي تعمل تحت غطاء مدني أو كشفي، والعمل على توفير بدائل تعليمية وخدماتية لأبناء الطائفة الشيعية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يعزز الولاء للدولة بدلاً من الولاءات الحزبية أو الخارجية.

وشددت على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب ضغوطاً دولية واسعة تقودها الولايات المتحدة والدول الغربية.

اضف تعليقك