«النظم الاستبدادية لا تحتاج للمشنقة».. محمدي تكشف ويلات سجون إيران

2026/05/10م

(عاد/ موسكو) متابعات:

اعتقلت السلطات الإيرانية 14 مرة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وفي مذكرات مُهربة تقدم نظرة مقلقة على أوضاع السجون.

فمن “التعذيب” إلى الحبس الانفرادي و”الإهمال الطبي الممنهج”، تكشف نرجس محمدي جانبا من الويلات التي عانت منها في السجون الإيرانية.

ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقتطفات حصرية من مذكرات مهربة من السجن لمحمدي.

وتعود هذه الكتابات، إلى العقد الماضي وستكون جزءًا من مذكرات سيتم نشرها قريبًا، وتقدم صورة نادرة ومقلقة عن المعاملة التي تعرضت لها نرجس، التي توصف حالتها الصحية الآن بالحرجة.

وتفصل المذكرات حوادث ضرب، واستجوابات متواصلة، وحرمانًا من الرعاية الطبية، وفترات طويلة من الحبس الانفرادي خلال مرات سجنها المتعددة.

وكتبت نرجس محمدي “لا توجد معاناة أشد من المرض حين يقترن بالسجن.. فالأنظمة الاستبدادية لا تحتاج دائمًا إلى حبل المشنقة؛ أحيانًا تكتفي بانتظار انهيار الجسد البشري”.

وفي مقال آخر روت محمدي تفاصيل تعذيب الحبس الانفرادي فكتبت “معصوبة العينين، جلست ببطء… ثم بدأ الاستجواب”.

ودخلت صحة محمدي مرحلة حرجة جديدة هذا العام، إذ انخفض وزنها بأكثر من 20 كيلوغرامًا وفي مارس/آذار الماضي وُجدت فاقدة الوعي داخل زنزانتها إثر ما بدا أنه نوبة قلبية.

وفي ظل حالة حرجة، تبقى نرجس حاليا محتجزة في مستشفى إقليمي صغير بمدينة زنجان وحالتها حرجة حيث رفضت السلطات الإيرانية أكثر من مرة طلبات عائلتها وأطبائها لنقلها إلى فريقها الطبي المختص في طهران لتلقي العلاج المناسب.

واعتبرت عائلة نرجس أن استمرار احتجازها ورفض تقديم الرعاية الطبية المناسبة لها يشكلان “إعدامًا بطيئًا”.

وفي مذكراتها، تحدثت محمدي أيضا عن الأضرار الجسيمة التي سببتها لها فترات السجن المتكررة حيث عانت من جلطات رئوية، ونوبات صرع، وعدة التهابات، وآلام في الصدر، وغيرها من الحالات الصحية الخطيرة داخل السجن، ووصفت الانتظار المؤلم للحصول على رعاية طبية والتي غالبًا ما كانت غير كافية.

وقد تم تهريب هذه الكتابات بواسطة سجناء وزوار خلال وجود محمدي في سجون “إيفين” و”قرجك” و”زنجان”، مع تعريضهم أنفسهم لمخاطر كبيرة كما اضطر هؤلاء إلى إعادة كتابة الصفحات عدة مرات خلال العقد الماضي بعدما اكتشف الحراس بعض الدفاتر وقاموا بإتلافها.

ومن المقرر نشر المذكرات، التي تحمل عنوان “امرأة لا تتوقف عن النضال” في سبتمبر/أيلول المقبل حيث تتناول طفولة محمدي المبكرة، وتأثير والديها في تشكيل قناعاتها السياسية، وطريقها نحو النشاط الحقوقي، والسنوات الطويلة التي قضتها في السجن بسبب الاحتجاجات العامة.

واعتقلت السلطات محمدي 14 مرة بسبب نشاطها في الدفاع عن حقوق المرأة في إيران، وتحسين أوضاع السجناء، وإنهاء استخدام النظام لعقوبة الإعدام.

وصدر بحقها مجموع أحكام بالسجن يصل إلى 44 عامًا، إضافة إلى 154 جلدة، في عدة قضايا وكانت قد فازت بجائزة نوبل للسلام أثناء وجودها في السجن عام 2023، خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، أفرجت السلطات عن نرجس بشكل مؤقت بعد تعليق تنفيذ الحكم بسبب تدهور حالتها الصحية، لكن أُعيد اعتقالها بعنف بعد عام، وصدر بحقها حكم جديد بالسجن لسنوات إضافية في فبراير/شباط 2026.

اضف تعليقك