(عاد/ فرنسا) متابعات:
رسائل خطيرة كشفتها تحقيقات البحرين مع تنظيم”الحرس الثوري”، تحمل دلالات مهمة في إستراتيجية مواجهة إرهاب إيران.
وكشفت الداخلية البحرينية، الأحد، نتائج تحقيقات أجرتها مع التنظيم المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، التي أعلنت السبت القبض عن 41 من عناصره.
وبينت وجود 11 شخصًا، موجودين في إيران، يمثلون حلقة الوصل بين الحرس الثوري الإيراني ووكلاء التنظيم في البحرين.
ولفتت وزارة الداخلية إلى أن التنظيم المذكور، قائم على أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، بحكم قضائي، ومن يتبعهم، حيث قام عناصره بتأسيس جماعة إرهابية وتولي قيادتها، بجانب تمويل الإرهاب والتخابر مع دولة أجنبية (إيران) ومنظمات إرهابية (العراق ولبنان) وتلقي تدريبات عسكرية في سبيل ذلك.
وأوضحت وزارة الداخلية أن عناصر التنظيم، عملوا على ممارسة إرهاب منظم بحق أبناء الطائفة الشيعية في مملكة البحرين والتغرير بهم والقيام بأعمال تحت غطاء من السرية، ومن بين هذه الأنشطة السرية التي قام بها التنظيم، التوغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية، بجانب مفاصل العمل المجتمعي، بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج، وتحديدًا للحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه، ومعاداة الدولة وعدم احترام قوانينها على حساب الولاء الوطني، والعمل على التأثير وسلب الإرادة الوطنية لدى أبناء الطائفة الشيعية في البحرين.
وأوضحت الوزارة أن أعضاء التنظيم، عملوا على التحكم في خطب رجال الدين والرواديد وتسييسها، سواء في المساجد والمآتم والمناسبات الدينية، والاعتماد على إرهاب القائمين على تلك الأنشطة، كما ارتكبوا جرائم وقاموا بممارسات، تتمثل في ترويع المواطنين، فضلًا عن جمع الأموال لأهداف غير مشروعة وأعمال مخالفة للقانون بما يمثل إضرارًا بالأمن المجتمعي والسلم الأهلي، من خلال استلام مبالغ مالية من وكلاء الحرس الثوري في إيران لتمويل الإرهاب في البحرين.
وأكدت وزارة الداخلية أن تحركات هذا التنظيم الرئيسي، كانت تحت الرصد والمتابعة، وإن ما تم اتخاذه من إجراءات، يهدف إلى حماية أمن مملكة البحرين، وبما يحفظ أمن وسلامة المجتمع بكافة أطيافه ومكوناته، مع الإشارة إلى أن الوزارة، ماضية في مواجهة كل ما يمس أمن واستقرار الوطن والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بالسلم الأهلي والعمل على بث الفتنة وإثارة الفرقة بين المجتمع البحريني الواحد.
جرائم خطيرة
وبقراءة متأنية لبيان وزارة الداخلية البحرينية ، يتبين أن الجرائم التي كشفتها التحقيقات مع التنظيم، الذي يعد رابع تنظيم مرتبط بإيران يتم اعتقاله في البحرين خلال شهرين، حملت نتائج خطيرة، تكشف سعي إيران إلى ما يلي:
-ضرب قيم الولاء والانتماء والمواطنة .
– السعي لتمزيق النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية .
– التجنيد الجماعي لمن تستطيع التغرير به لصالح ولاءات خارجية.
– السعي لاختراق مختلف مفاصل المجتمع.
– استهداف الأطفال بتلك الأفكار المضللة.
يقظة البحرين وأكاذيب إيران
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد كشفت أن التنظيم المرتبط بالحرس الثوري الإيراني قائم على أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، بحكم قضائي، ومن يتبعهم.
والمجلس العلمائي مجلس مكون من رجال دين شيعة قضت محكمة بحرينية بحله عام 2014، بعد دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل اتهمت فيها أعضاءه بممارسة النشاط السياسي بغطاء ديني طائفي.
وما كشفته تحقيقات اليوم يؤكد بعد نظر وحكمة ويقظة السلطات البحرينية منذ وقت مبكر من جانب، ومن جانب آخر يكشف السعي الحثيث لإيران وأذرعها منذ وقت مبكر لاستهداف أمن دول الخليج، حتى قبيل الأحداث الجارية، وهو ما يكشف أكاذيب سردية ومزاعم إيران التي تروجها لتبرير اعتداءاتها الإرهابية ضد دول الخليج.
وكشفت وزارة الداخلية البحرينية أن عناصر التنظيم قاموا بارتكاب عدد من الجرائم أبرزها:
– تأسيس جماعة إرهابية وتولي قيادتها.
-تمويل الإرهاب والتخابر مع دولة أجنبية (إيران) ومنظمات إرهابية (العراق ولبنان).
-تلقي تدريبات عسكرية لتحقيق أهدافهم.
– ممارسة إرهاب منظم بحق أبناء الطائفة الشيعية في مملكة البحرين والتغرير بهم والقيام بأعمال تحت غطاء من السرية.
الأنشطة السرية
وحول آليات عمل التنظيم السرية داخل المجتمع، أوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن عناصر التنظيم، سعوا عبر هذه الأنشطة السرية إلى ما يلي:
-التوغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية.
– التوغل في مفاصل العمل المجتمعي، بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج، وتحديدًا للحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه.
– التحريض على معاداة الدولة وعدم احترام قوانينها على حساب الولاء الوطني.
– العمل على التأثير وسلب الإرادة الوطنية لدى أبناء الطائفة الشيعية في البحرين.
– التحكم في خطب رجال الدين والرواديد ( المنشدين الدينيين الشيعة) وتسييسها، سواء في المساجد والمآتم والمناسبات الدينية، والاعتماد على إرهاب القائمين على تلك الأنشطة، كما ارتكبوا جرائم وقاموا بممارسات، تتمثل في
-جمع الأموال لأهداف غير مشروعة وأعمال مخالفة للقانون بما يمثل إضرارًا بالأمن المجتمعي والسلم الأهلي، من خلال استلام مبالغ مالية من وكلاء الحرس الثوري في إيران لتمويل الإرهاب في البحرين.
تجنيد جماعي.. واستهداف أطفال
أخطر ما كشفته التحقيقات الأخيرة هو السعي لعمل «تجنيد جماعي» لأبناء البحرين عبر اختراق مختلف مفاصل المجتمع، وتوظيف المداراس والخطب الدينية وحتى الإنشاد الديني لتحقيق أهدافهم، عبر التوغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية.
إلا أن البعد الأخطر هو سعي تلك التنظيمات لاختراق حتى المؤسسات التعليمية للنشء في رياض الأطفال والمدارس وغسل أدمغتهم والسيطرة عليها منذ الصغر في جريمة خطيرة، تنتهك براءة الأطفال وتعبث بمستقبلهم.
وهو أمر تنفرد به الخلايا التي تم اكتشافها في البحرين عن بقية الخلايا التي تم اكتشافها في دول مثل الإمارات والكويت، التي كانت تستهدف تجنيد الشباب عادة.
وتتشابه معظم تلك الخلايا اليت تم القبض عليها في دول الحليجي في عدد من الأمور أبرزها، وجود روابط فكرية وتنظيمية بينها، وتشابه كبير في آليات عملها وهي:
– جمع الأموال لأهداف غير مشروعة
– العمل على غسل أدمغة الشباب ونقل أفكار مضللة إلىهم وتجنيدهم لصالح ولاءات خارجية
-ضرب قيم الولاء والانتماء والمواطنة
– اعتماد تلك التنظيمات على واجهات اقتصادية وتجارية ومؤسسات خيرية ومطاعم كغطاء لأنشطتهم.
حرب شاملة
ويعد تنظيم الحرس الثوري الإيراني هو رابع تنظيم مرتبط بإيران يتم اعتقاله في البحرين خلال شهرين.
يأتي الإعلان عن القبض على هذا التنظيم، بعد 3 أيام من كشف وزارة الداخلية عن نتائج مراجعة أمنية وقانونية شاملة أجرتها للجرائم والممارسات الناتجة عن العدوان الإيراني السافر، في إطار جهود مكثفة تقوم بها في البحث والتحري للوقوف على الارتباطات والأسباب التي قادت لارتكاب هذه الجرائم.
وتأتي تلك المراجعة بعد نحو أسبوع، من إصدار محاكم بحرينية 28 أبريل/نيسان الماضي أحكاما وصلت إلى السجن المؤبد في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها.
وجاءت تلك الأحكام غداة إسقاط البحرين، الجنسية عن 69 شخصًا، بمن فيهم عائلاتهم بالتبعية، وجميعهم من أصول غير بحرينية، على خلفية “إبداء تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة، أو قيامهم بالتخابر مع جهات خارجية”.
وعقب تلك الإجراءات، وجه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رسالة شديدة اللهجة دعا فيها إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن “من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه”.
أحكام ورسائل وإجراءات تحمل رسائل حزم وردع تؤكد أن أمن البلاد واستقرارها أمرٌ لا يقبل المساس به، وأن المملكة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يخالف أحكام القانون.
إجراءات بحرينية متتالية، تأتي ضمن تحركات خليجية وعربية واسعة لاجتثاث إرهاب إيران وذراعها «حزب الله»، وإحباط مخططاتهم، تم خلالها توجيه 15 ضربة أمنية استباقية خلال الفترة من 3 مارس/ آذار الماضي وحتى اليوم في 5 دول عربية هي الإمارات والبحرين والكويت وقطر وسوريا، من بينها 4 ضربات في البحرين، خلال شهرين.
إنجازات أمنية جاءت بالتزامن مع الهجمات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والعراق والأردن التي بدأت 28 فبراير/شباط الماضي واستمرت بشكل متواصل على مدار 40 يوما، وتجددت بشكل متقطع على بعض تلك الدول بعد دخول وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران حيز التنفيذ منذ 8 أبريل/نيسان الماضي.
ونجحت دول الخليج بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها.
إنجازات أمنية متتالية تكشف عدد من الأمور أبرزها:
– تحقيق دول الخليج انتصارات متتالية في حربها الاستخبارتية مع إيران وتوجيه صفعات متتالية لها.
– كسر أذرع إيران في دول الخليج.
– إضعاف الحرس الثوري الإيراني عبر اصطياد خلاياه في دول المنطقة وبالتالي حرمانه من الأهداف التي كان يسعى لتحقيقها في تلك الدول والمعلومات التي كانت تمده بها تلك الخلايا.
– توفير «كنز استخباري» من المعلومات التي يتم الحصول عليها من نتائج التحقيقات يقود إلى كشف المزيد من الشبكات والعناصر المرتبطة بالحرس الثوري في المنطقة.
– تجفيف منابع النفوذ الإيراني أمنياً واستخبارياً ومالياً.
– العمل على تعزيز التعاون الأمني الخليجي لمواجهة إرهاب إيران.























