ثغرات الجنوب.. جسر حزب الله لإدخال المقاتلين والسلاح

2026/05/03م

(عاد/ لبنان) متابعات:

أدخل حزب الله “كل ما يريد إدخاله” من مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان منذ بدء الحرب مع اسرائيل في الثاني من مارس، على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح في المنطقة الحدودية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 أبريل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، بينما يعلن حزب الله عن هجمات بالصواريخ والمسيرات تستهدف القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان وشمال الدولة العبرية.

وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين، قال مدير العلاقات الإعلامية في حزب الله يوسف الزين إن الحزب تمكن من “إدخال كل ما يريد إدخاله من قوات وعتاد خلال المعركة” مع إسرائيل.

وأشار إلى أن المقاتلين لم يتمكنوا من سلوك طرق ينتشر فيها الجيش اللبناني، لكن “هناك الكثير من الطرق لم يكن الجيش موجودا فيها ولم يغلقها” في منطقة جنوب الليطاني.

وبعد المواجهة التي خاضها حزب الله واسرائيل بين العامين 2023 و2024، قررت الحكومة في أغسطس الماضي تجريد الحزب الموالي لإيران من سلاحه، وباشر الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح، معلنا إنهاء المرحلة الأولى منها في يناير، والتي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).

وأضاف الزين “نحن نؤمن بأن الجيش جيش وطني، وعندما بدأت المعركة، أدرك أن من حقّ لبنان الدفاع عن نفسه”، معتبرا أن الجيش “لن يدخل في المواجهة” مع حزب الله.

واعتبر المسؤول أن اسرائيل تمكّنت من التوغل داخل الأراضي اللبنانية لأن “المقاومة سلمت سلاحها في جنوب النهر (الليطاني)، وتم تدمير البنى التحتية والانفاق وسلمنا الكثير من السلاح وكان يتم تدميره للأسف”. لكنه أضاف أن “المقاومة تمكّنت من إعادة إنتاج قوتها” وهي “مستعدة لمعركة طويلة”.

ومنذ سريان الهدنة في الحرب الأخيرة، وإضافة الى الضربات اليومية، تنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

وفي 7 أبريل، أعلن الجيش الاسرائيلي استكمال نشر قواته البرية على “خط دفاع” في جنوب لبنان بعمق حوالي 10 كيلومترات.

وقال الزين، الذي قتل سلفه بغارة اسرائيلية على بيروت في الحرب الماضية، “نحن نعرف تفوق العدو لكن نعرف أيضا نقاط ضعفه، ونحن نستغل نقاط ضعفه لتحقيق توازن”.

وعن استخدام الحزب مؤخرا طائرات مسيّرة متفجرة تعمل بالألياف البصرية ضد الجيش الإسرائيلي، قال الزين إنها “سلاح تكتيكي” يعتمده الحزب، وهي “مصنوعة في لبنان”.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2600 شخص في لبنان، بحسب وزارة الصحة.

اضف تعليقك