(عاد/ تعز) متابعات:
وضعت الترتيبات الأخيرة لتوحيد القوات اليمنية المسلحة تنظيم الإخوان في مأزق حقيقي، إثر الفساد والمحسوبيات داخل القوات الخاضعة له.
وعلمت «العين الإخبارية» من مصادر مطلعة أن القوات الخاضعة للإخوان تعيش في مأزق بسبب تضخم جداول الرواتب العسكرية للجنود الوهميين، تزامنًا مع رفض تأطير وتقسيم قوات الجماعة كفرق عسكرية.
صراع قيادي
وكشفت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، عن صراع قيادي خفي يدور في أروقة تنظيم الإخوان، عقب تكليف اللواء يوسف الشراجي، نائب رئيس هيئة العمليات المشتركة، بمهام قيادة محوري تعز وطور الباحة الخاضعين للتنظيم.
وأوضحت المصادر أن الحاكم العسكري الإخواني لتعز عبده فرحان، المعروف بـ«سالم»، والرجل الأمني داخل التنظيم رشيد القدسي، رفضا تأطير المحورين كفرقة عسكرية تحت قيادة اللواء الشراجي.
وأشارت إلى حدوث صدام وخلاف فعلي بين سالم والشراجي، عقب محاولة الأخير التحرك لتأطير القوات في تعز وطور الباحة كفرقة عسكرية جديدة ضمن ترتيبات تقودها اللجنة العسكرية العليا.
مأزق «الجنود الأشباح»
وفي السياق، قالت المصادر لـ«العين الإخبارية» إن الإخوان يعيشون مأزقًا حقيقيًا بسبب قضية ما يُعرف بـ«الجنود الأشباح» أو الأسماء الوهمية في الكشوفات المرفوعة للجنة العسكرية العليا.
وأوضحت أن القوام الفعلي للقوات الخاضعة للإخوان، لا سيما في تعز وطور الباحة ومأرب، لا يساوي نصف العدد في الكشوفات المرفوعة، مشيرة إلى أن الإخوان قد يدفعون نحو الفوضى وخلق إرباك لعرقلة أي ترتيبات قد تفضح تضخيم كشوفات مرتباتهم.
ويأتي ذلك عقب إقرار اللجنة العسكرية العليا نظام البصمة البيومترية كشرط أساسي لتوثيق بيانات مختلف منتسبي القوات اليمنية المسلحة، وضبط المرتبات، ومنع الازدواج الوظيفي، وفقًا للمصادر.
ما هي الفرق العسكرية؟
وتضمنت الترتيبات الأخيرة تقسيم القوات المسلحة اليمنية إلى فرق قتالية (تضم كل فرقة نحو 5 ألوية)، وهو نظام جرى تطبيقه على قوام قوات العمالقة، وقوات درع الوطن، وقوات المقاومة الوطنية، وقوات الطوارئ اليمنية، فيما لا تزال الإخوان تعرقله، نتيجة نقص الكوادر القيادية المؤهلة لدى الجماعة.
وبحسب المصادر، فإن التقسيم الجديد يجعل أي فرقة عسكرية قادرة على خوض معركة كاملة على مستوى مديرية أو محافظة أو أي مسرح عملياتي، لكونها تضم ألوية مشاة ووحدات استطلاع واستخبارات ومدفعية وهندسة عسكرية وإمدادًا طبيًا.
كما يتيح «نظام الفرق القتالية» مرونة أكبر وإمكانية التحرك السريع في الجبهات الداخلية، وكذلك التكيف مع طبيعة المعارك بسبب عدم مركزية القرار، وتمتع قادة الفرق بصلاحيات أكبر بناءً على المعطيات الميدانية، وفقًا للمصادر.
وجاء التقسيم الجديد استجابة لتعقيد وتغير ميدان المعركة وتداخل مسرح العمليات، ولكسر الجمود القديم في تنظيم القوات كمناطق عسكرية، التي يسيطر على أغلبها الإخوان، طبقًا للمصادر.
























