(عاد| القاهرة) متابعات:
كشفت الحكومة المصرية عن ملامح واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية التي تضرب العالم حاليًا، محذرة من أن أسعار النفط قد تقفز إلى إلى 200 دولار للبرميل حال عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضح رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، خلال كلمته أمام مجلس النواب، اليوم الثالاثاء، أن أزمة مضيق هرمز تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الطاقة العالمية، نظرًا لمرور نحو 20% من صادرات النفط العالمية عبره، مشيرًا إلى أن تعطل حركة الملاحة أدى إلى تراجع الإمدادات من نحو 20 مليون برميل يوميًا إلى 3.8 مليون فقط.
وأضاف أن أسعار النفط شهدت قفزة إلى 120 دولارًا قبل أن تتراجع إلى نحو 95 دولارًا حاليًا، إلا أن التقديرات لا تزال مفتوحة على سيناريوهات أكثر حدة، في حال تجدد الحرب، قد تدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل.
أزمة عالمية مزدوجة.. طاقة وغذاء
لم تقتصر تداعيات التوترات على قطاع الطاقة، إذ أشار رئيس الوزراء إلى أن العالم يواجه واحدة من أعنف أزمات الغذاء، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل، بالتوازي مع تسارع معدلات التضخم عالميًا إلى نحو 4.4%.
كما لفت إلى أن قطاع السياحة تكبد خسائر ضخمة تقدر بنحو 600 مليون دولار يوميًا في المنطقة، بسبب تراجع حركة الطيران، ما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية الممتدة للأزمة.
خطة مصرية لامتصاص الصدمات
وأكد مدبولي أن الحكومة المصرية تحركت مبكرًا عبر إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمة، أسوة بنحو 60 دولة اتخذت إجراءات طارئة.
وأوضح أن الدولة شكلت لجنة أزمة منذ الساعات الأولى، تضم مختلف الجهات المعنية، لمتابعة التطورات العالمية والتعامل مع انعكاساتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى تفعيل حزمة من الإجراءات الاستباقية، شملت تأمين احتياجات الطاقة وضمان استمرارية الإمدادات، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقراره في ظل بيئة دولية مضطربة.
رهان على التوافق والتهدئة
وشدد رئيس الوزراء على أن الحلول السياسية والحوار تظل المسار الوحيد لتجاوز الأزمة، مؤكدًا استمرار التحركات الدبلوماسية المصرية بالتنسيق مع الدول العربية لاحتواء التصعيد.
كما أكد أهمية التوافق بين الحكومة والبرلمان لضمان اتخاذ قرارات فعالة تدعم استقرار الدولة وتقلل من آثار الأزمة على المواطنين، في ظل مرحلة وصفها بأنها من الأكثر دقة في التوقيت الحالي.
























