صحيفة: ذراع «إرهابية» جديدة لإيران في أوروبا.. البصمة الرقمية تفك «شفرة الدم»

2026/04/11م

(عاد| واشنطن) متابعات:

البصمة الرقمية تكشف نسب جماعة غامضة موالية لإيران تتبنى سلسلة هجمات في أوروبا.

يأتي ذلك عقب إعلان مجموعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين» مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات الأخيرة التي استهدفت مجتمعات ومصالح أمريكية في أوروبا.

وتشمل الهجمات، التي نشرتها الجماعة عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة لمليشيات موالية لإيران، إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة للجالية الإسرائيلية في المملكة المتحدة.

كما تشمل أيضا تفجير عبوة ناسفة أمام كنيس في بلجيكا، وإحباط هجوم على فرع «بنك أوف أمريكا» في فرنسا، وفق ما ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

البصمة الرقمية
ظهرت الجماعة على الإنترنت قبل شهر واحد فقط، أي بعد فترة وجيزة من إعلان أمريكا وإسرائيل الحرب على إيران.

ووفقًا لتحليل أجراه المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، وهو مركز أبحاث مقره لاهاي، فإنه “لا توجد أي إشارات معروفة، سواء على الإنترنت أو خارجه، إلى حركة أصحاب اليمين الإسلامية قبل 9 مارس/آذار الماضي، عندما تم تداول منشور للجماعة في قناة على تطبيق تليغرام”.

وبحسب الشبكة الأمريكية، فإنه منذ ذلك الحين، انتشرت مزاعم الجماعة ومنشوراتها على قنوات تليغرام وإكس التابعة لمليشيات ووسائل إعلام موالية لإيران.

ونقلت الشبكة عن خبير مكافحة الإرهاب ومدير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، توماس رينارد قوله: “من حيث البصمة الرقمية، هناك تقارب واضح مع البيئة الإلكترونية الموالية لإيران”.

ولا يقتصر الأمر على قيام هذه القنوات بنشر هذه الادعاءات المصورة أو إعادة نشرها، بل إنّ تزامن نشرها يُشير إلى وجود نوع من التنسيق.

ويضيف رينارد: “هناك مؤشرات كثيرة تُشير إلى أن هذه المجموعة غير حقيقية. في الوقت الراهن، ما زلنا في مرحلة التكهنات. لكن ثمة دلائل قوية على أن هذا قد يكون مدعومًا من دولة أجنبية، وإيران على رأس قائمة الجهات المحتملة”.

أخطاء إملائية
أدت الأخطاء الإملائية العربية في شعار الجماعة وفي مقاطع الفيديو المنشورة على حسابها الجديد على تطبيق تليغرام إلى ترجيح محللي المركز الدولي لمكافحة الإرهاب أنها ليست منظمة إرهابية احترافية ومستقلة، بل ربما واجهة لعملية منسقة من قبل إيران.

وتابع رينارد: “هذا هو النموذج الذي أتقنته روسيا خلال السنوات القليلة الماضية. ويبدو – بعد التحقق – أن إيران تتبع الآن نمطًا مشابهًا”.

وأشار إلى أن إيران لطالما استخدمت أساليب الحرب الهجينة من خلال دعمها لجماعات مسلحة أخرى، معتبرا أن هذا قد يكون مثالًا آخر على سعي إيران إلى الإنكار المعقول باستخدام طبقات من الوسطاء.

ومن المرجح أن تتكشف المزيد من المعلومات مع قيام الشرطة وسلطات مكافحة الإرهاب بفحص أجهزة المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم، وفق الشبكة.

من جهتها، قالت مارثا تورنبول، مديرة المركز الأوروبي للتميز في مكافحة التهديدات الهجينة، وهي منظمة تُعنى بتعزيز الأمن في الدول الأوروبية ودول حلف شمال الأطلسي: “خلال العامين الماضيين، ازداد التهديد المرتبط بإيران لأوروبا بشكل ملحوظ”.

واستشهدت بأمثلة على عمليات عدوان ومحاولات اغتيال فاشلة في هولندا والسويد وإسبانيا.

وأوضحت تيرنبول، وهي خبيرة في مكافحة الإرهاب: “أظهرت هذه الهجمات استمرار تركيز النظام الإيراني على المعارضين، والجالية الإيرانية في الخارج، ومؤخراً، على أهداف يهودية وإسرائيلية”.

 

اضف تعليقك